الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - حول الأدلة الدالة على الاجزاء في التقية المداراتية
مضمونها كمضمون رواية معلى.
و منها رواية سفيان بن سعيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها: يا سفيان من استعمل التقية في دين اللَّه فقد تسنم الذروة العليا من القرآن [١].
و الظاهر من استعمالها في دين اللَّه ان يأتي بالعبادة تقية فتكون العبادة المأتي بها كذلك دين اللَّه و لا تكون من دين اللَّه ما لا تكون صحيحة مصداقا للمأمور به.
و نظيرها رواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين و فيها و آمرك ان تستعمل التقية في دينك [٢] و يظهر من ذيلها انها من الطائفة الأولى، و لا يخفى ان هذه الطائفة أعم موردا من الطائفة الأولى، بل يستفاد من بعضها الاجزاء في التقية المداراتية.
حول الأدلة الدالة على الاجزاء في التقية المداراتية
و من الطائفة الثالثة صحيحة هشام بن الحكم قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول إياكم ان تعملوا عملا نعيّر به، فان ولد السوء يعير والده بعمله، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا و لا تكونوا علينا شينا، صلوا في عشائرهم، و عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و لا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم، و اللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحب إليه من الخباء، قلت: و ما الخباء؟ قال: التقية [٣].
فإن الظاهر منها الترغيب على العمل بطبق آرائهم و أهوائهم و إتيان الصلاة في عشائرهم و كذا سائر الخيرات، مع ان الإتيان في عشائرهم و بمحضر منهم مستلزم لترك بعض الاجزاء و الشرائط و فعل بعض الموانع و تذييلها بقوله: و اللَّه ما عبد اللَّه بشيء (إلخ) لدفع استبعاد الشيعة من صحة العمل المخالف للمواقع فقال: ان ذلك أحب العبادات و أحسنها.
و منها رواية أبي بصير قال: قال أبو جعفر: خالطوهم بالبرانية، و خالفوهم
[١] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٦-
[٢] الوسائل- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب ٢٩- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ١١-
[٣] الوسائل- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب ٢٦- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ٢-