الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - في مفاد آية النفر
النافرين بمجرده ليس بحجة في باب الإمامة.
و منها ما وردت في علة الحج و فيها: و لأجل ما فيه من التفقه و نقل أخبار الأئمة إلى كل صقع و ناحية [١].
و منها ما دلت على انه تعالى أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فيتعلموا ثم يرجعوا إليهم فيعلموهم و هو معنى قوله: اختلاف أمتي رحمة [٢] و هذه الطائفة
الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم و عن ابن بابويه قال: حدثنا أبي (ره) قال: حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن علي بن إسماعيل و عبد اللَّه بن محمد بن عيسى. عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: ليسوا إذا هلك الإمام فبلغ قوما له بحضرته؟ قال: يخرجون في الطلب فإنهم لا يزالون في عذر ما داموا في الطلب قلت: يخرجون كلهم أو يكفيهم ان يخرجوا بعضهم؟ قال: ان اللَّه عز و جل يقول فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ «الآية» قال: هؤلاء المقيمون في السعة حتى يرجع إليهم أصحابهم- و عن العياشي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قلت له: إذا حدث للإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: يكونون كما قال اللَّه: فلو لا نفر «الآية» قال: قلت: فما حالهم؟ قال: هم في عذر.
[١] عن عيون الاخبار و العلل، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال: إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى اللَّه عز و جل و طلب الزيادة و الخروج من كل ما اقترف العبد (إلى ان قال): مع ما فيه من التفقه و نقل أخبار الأئمة (عليهم السّلام) إلى كل صقع و ناحية كما قال اللَّه عز و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ «الآية» و لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ- راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٨- من أبواب صفات القاضي-
[٢] عن معاني الاخبار و العلل عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن أبي- الحسين محمد بن جعفر الأسدي، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي- عمير، عن عبد المؤمن الأنصاري قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ان قوما يروون ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: اختلاف أمتي رحمة، فقال: صدقوا، فقلت: ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب، قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا، انما أراد قول اللَّه عز و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ (الآية) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم