الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - في الاخبار الواردة في موافقة الكتاب و مخالفته
و من الثانية رواية الميثمي المتقدمة، و مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قال الصادق (عليه السّلام): إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فخذوه و ما خالف كتاب اللَّه فردوه (الحديث) [١].
و عن ابن أبي يعفور قال: سئلت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و منهم من لا نثق به، قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه و الا فالذي جاءكم به أولى به [١] و لعلها من الطائفة الأولى [٢].
و عن الطبرسي عن الحسن بن الجهم عن الرضا قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، فقال: ما جاءك عنا فقس على كتاب اللَّه عز و جل و أحاديثنا فان كان يشبههما فهو منا و ان لم يكن يشبههما فليس منا (الحديث) [٣].
[١] الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٣٢- الظاهر انها أظهر الروايات في إثبات المطلوب و هو لزوم الترجيح في مقام التعارض بموافقة الكتاب و طرح المخالف الا انه لم يظهر لنا وجه صحة سندها و ان صححه الشيخ (رحمه اللَّه) و لذا عبر الأستاذ دام ظله بأنها مصححة-
[١] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٢- و لا يخفى انها مجهولة-
[٢] لأن الإمام (عليه السّلام) في مقام الجواب أعرض عما فرضه السائل في السؤال من اختلاف الحديث، و أجاب بأمر كلي و هو انه: «إذا ورد عليكم حديث إلخ» فلا يرتبط بمقام تعارض الحديثين، أضف إلى ذلك ان المفروض في السؤال: ان منهم من نثق به و منهم من لا نثق به، و في المتعارضين لا بد و ان يكون كلاهما موثقين ليتحقق التعارض فلا يكون المقام مقام بيان كيفية ترجيح أحد المتعارضين تأمل-
[٣] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٤٣- و الأولى إلحاقها بالطائفة الأولى، و وجهه يظهر بالرجوع إلى ما قلنا في رواية ابن أبي يعفور آنفا- و عن الشيخ المفيد في رسالة العدد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن فان لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه فان كان