الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - في الاخبار الواردة في موافقة الكتاب و مخالفته
و قريب منها رواية جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [١].
و عنه قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف [٢].
و بإسناده عن أيوب بن الحر [٣] قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف [٤].
و عنه (عليه السّلام) خطب النبي بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللَّه فانا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله [٥].
[١] قال: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا فما وافق كتاب اللَّه فخذوه و ما خالف كتاب اللَّه فدعوه» راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٣٨-
[٢] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٣- الرواية ضعيفة بأيوب بن راشد- و لا يخفى ان المراد بعدم الموافقة هو المخالفة في الحكم كما هو المتفاهم منه عرفا أي إذا كان للشيء في الكتاب حكم و في الخبر حكم آخر مخالف له فالحكم الخبري زخرف، و لا يمكن حمله على المعنى الأعم منها و من ان لا يكون موضوعه في الكتاب أصلا لأنه ينتج ردع الأحكام الثابتة بالأخبار، بل مقتضى ذلك حجية القرآن فقط و طرح الروايات رأسا و هذا كما ترى بديهي البطلان لوجود أحكام كثيرة ثابتة بالأخبار للموضوعات المختلفة من دون ان يكون في الكتاب لها أثر-
[٣] الظاهر انها صحيحة لقوة الظن بان ما وقع في سندها يحيى بن عمران الحلبي (منه دام ظله).
[٤] راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ١٥- و معلوم انه لا معنى لعدم الموافقة هنا الا المخالفة في الحكم بالبيان الّذي قد عرفته آنفا- و عن محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب و السنة و كل حديث لا يوافق القرآن فهو زخرف- راجع المستدرك- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٦-
[٥] الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ١٦-