الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - في الاخبار الواردة في موافقة الكتاب و مخالفته
و عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال: إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللَّه فخذوا به و الا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم [١] إلى غير ذلك [٢].
و لا يخفى انها صحيحة و عن محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في خطبة بمنى أو بمكة: يا أيها الناس ما جاءكم عني يوافق القرآن فانا قلته و ما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله- راجع المستدرك- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٣-
[١] الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ١٩ و لا يخفى انها مرسلة بابن بكير- و لا يبعد حمل هذه المرسلة على زمان الحضور لما فيها من الأمر على الرد إليهم حتى يستبين لنا بعد عدم الوقوف على شاهد أو شاهدين من كتاب اللَّه، و هذا لا يمكن الأزمان إمكان التشرف بحضورهم (عليهم السّلام)-
[٢] عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال: انظروا أمرنا و ما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردوه، و ان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا- راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٤٠- محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم «قال: «قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام):
يا محمد ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يوافق القرآن فخذ به، و ما جاءك في رواية من بر أو فاجر يخالف القرآن فلا تأخذ به»- و عن كليب الأسدي قال: «سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أتاكم عنا من حديث لا يصدقه كتاب اللَّه فهو زخرف» راجع المستدرك- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٥- ٧- لا يقال: ان هذه الروايات ناظرة إلى المخالفة في أصول المذهب لا في الفروع لأنه لا داعي في جعل الروايات كذبا عليهم في الفروع، لأنه يقال: كيف لا يكون كذلك مع ما نقل عن الشيخ في أول التهذيب عن المفيد: ان بعض علماء الشيعة قد خرج من هذا المذهب لكثرة اختلاف الروايات المنقولة عن الأئمة (عليهم السّلام) و ليس ذلك الا لدس الا جانب في رواياتهم إهانة عليهم حتى ينتج ذلك، و لا يخفى ان الاختلاف في الفروع لا يوجب الخروج عن الأصول المتقنة تأمل-