المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٨ - الكلام في دخول المنافع تحت اليد ، وفي ثمرة ذلك
ملكيته إلى ملكية صدوره من المنتفع به المقابل لاستيفائه من المنتفع بالمعنى الفاعلي ، ومن الظاهر أن الامر المذكور تدريجي ليس له وجود متقرر قابل لان يكون تحت اليد .
وثانيا : أنه لو فرض أن للمنفعة نحوا من الوجود القابل القابل للاستيلاء في الجملة إلا أن ذلك لا يستلزم صدق اليد التي هي محل الكلام - بالإضافة إليها عرفا زائدا على صدقها على العين ، لامكان أخذ نحو خاص من الاستيلاء في مفهومها ، فيلزم الاقتصار على الأعيان ، لأنها المتيقن من الاجماع والسيرة . بل النصوص ، لاختصاص موارد أكثرها بها .
وكذا صحيحة عثمان وحماد وموثقة حفص ، إذ مجال للتعويل على متعلق اليد فيهما مع الشك في صدق اليد ، لقصور الاطلاق عن غير مورد متعلقه .
بل لما لم يكونا واردين لبيان حجية اليد بل لبيان عدم تكليف صاحب الحجة بالبينة وجواز الشهادة على مقتضى اليد مع المفروغية عن حجتها على الملكية ، فلا إطلاق لهما في حجية اليد على الملكية ، بل لعل منشأ المفروغية السيرة ، فلا عموم لهما لغير موردها .
ولا سيما مع اشتمال الموثقة على فرض شراء ما تحت اليد ، المنصرف لخصوص الأعيان ، ومن ثم يشكل دخول الاعراض - كاللون - تحت اليد تبعا للعين ، لو فرض إمكان ملكيتها لغير مالك العين . ومجرد كونها ذات وجود قار لا يكفي في ذلك .
وأشكل من ذلك إمكان فرض اليد على المنفعة استقلالا ، لا بتبع العين ، وذلك بالتصرف الاعتباري فيها بمثل التصدي لإجارة العين والصلح على منفعتها .
إذ فيه أن التصدي للتصرف ، بل التصرف بنفسه من دون أن يكون المتصرف به تحت اليد لا يكون منشأ لصدق اليد ، لا في الأعيان ولا في المنافع ،