المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١ - القسم الثاني في الاستصحاب تعريف الاستصحاب
< فهرس الموضوعات > الكلام في أن مسألة الاستصحاب أصولية أولا ؟
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في ضابط المسألة الأصولية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في وجه اعتماد المجتهد على الاستصحاب في الشبهات الحكمية مع عدم تحقق موضوعية في حقه ، بل في حق العالي < / فهرس الموضوعات > الاستصحاب من أقسام حكم العقل .
والثاني هو المناسب لعد بعضهم له من الطرق والامارات ، ولاطلاق الحجة عليه . فتأمل .
والامر سهل ، لعدم الأثر لتحديد المعنى الاصطلاحي ، بل يلزم النظر في مفاد الأدلة ، ولم يؤخذ في شئ منها عنوان الاستصحاب .
الامر الثاني : اشتهر في كلماتهم تعريف المسألة الأصولية بأنها المسألة الممهدة لاستنباط الحكم الكلي . والظاهر من الحكم الكلي هو الكبرى الشرعية العملية ، كوجوب الصلاة ، وحرمة الخمر .
وعليه يشكل دخول مسألة الاستصحاب في المسألة الأصولية ، فإنه وإن جرى في الشبهات الحكمية ، كنجاسة الماء الذي زال تغيره من قبل نفسه ، إلا أن فعلية موضوعه التي يتوقف عليها استنباط الحكم منه إنما تكون في الوقائع الشخصية ذات الحكم الشخصي ، ففعلية الشك في بقاء نجاسة الماء بعد اليقين بطهارته إنما تكون في فرض فعلية الماء الذي سبق تغيره بالنجاسة وزال تغيره بها ، والاستصحاب الجاري فيه لا يحرز حكما كليا ، بل جزئيا ، كالاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية ، كما لو فرض احتمال ملاقاة الماء الطاهر للنجاسة . ومجرد اختلاف منشأ الشك لا يكون فارقا .
وليست فتوى المجتهد بالحكم الكلي في ذلك إلا لوجود الضابط العام لتحقق موضوع الاستصحاب في الجزئيات الكثيرة عند الابتلاء بها ، نظير فتواه بطهارة الماء لو شك في ملاقاته للنجاسة ، الذي له جزئيات كثيرة ، لا لفعلية جريانه بالإضافة إلى القضية الكلية قبل الابتلاء بوقائعها الشخصية .
وما ذكره بعض الأعاظم قدس سره من الاكتفاء فيه بفرض الموضوع ، وأنه لا يحتاج إلى تحقق الموضوع خارجا .
غير ظاهر ، فإن فرض الموضوع إنما يصحح فرض جريان الاستصحاب ،