المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٣ - تقديم اليد على الاستصحاب ، مع التعرض لوجه ذلك
اختلال السوق ، بل لو أنيطت الحجية سعة وضيقا بحفظ نظام السوق لزم خروج بعض الموارد عن الحجية بعد دخولها فيها لو فرض استغناء حفظ النظام عنها بعد توقفه عليها ، لتبدل العرف والسيرة .
نعم ، ربما يناقش في عموم الأدلة المتقدمة بأن الموثقة لما لم تكن واردة لبيان حجية اليد على الملكية بل لبيان جواز الشهادة اعتمادا على اليد مع المفروغية عن حجيتها على الملكية ، فلا تنهض باثبات عموم حجية اليد على الملكية .
بل لما كان منشأ المفروغية هو السيرة الارتكازية لم تنهض بإثبات حجية اليد في غير موردها .
وكذا الحال في صحيح عثمان وحماد ، لوروده لبيان عدم تكليف صاحب اليد الحجة - المفروض كونه منكرا - بالبينة ، لا لبيان حجيتها ، ليكون له عموم أو إطلاق من هذه الجهة ، وإن كانت هي مفروغا عنها في الجملة .
وأما بقية النصوص فعدم العموم فيها ظاهر ، لورودها في موارد خاصة ، أو لبيان أحكام خاصة وقد استفيد منها حجية اليد على الملكية تبعا .
وفيه : أن الموثقة وإن كانت واردة لبيان جواز الشهادة بالملكية اعتمادا على اليد " إلا أن وضوح تفرع جواز الشهادة على حجيتها موجب لدلالتها على ذلك بالملازمة العرفية ، بل بمقتضى التعرض فيها بعد ذلك لجواز الشراء ، فكما ينهض إطلاقها بإثبات جواز الشهادة ينهض بإثبات حجية اليد .
وليست المفروغية عن التلازم بين الحكمين قرينة على تقييد موضوع السؤال باليد الحجة ، ليقصر الاطلاق عن إثبات جواز الشهادة في مورد الشك في الحجية ، فضلا عن إثبات الحجية نفسها " بل هي تقتضي استفادة الحجية تبعا لجواز الشهادة في مورد السؤال على إطلاقه .
فهو نظير ما لو ورد السؤال عن جواز لعن بني أمية ، فأجيب بجوازه ، فإنه