المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٨ - الاستدلال بالاجماع والسيرة
العموم ، كموثق بكير أو صحيحه : " قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ . قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " [١] وغيره مما ورد في الشك في الوضوء وفي أفعال الصلاة [٢] .
الثاني : الاجماع .
ولا يخفى أنه لا مجال لدعوى الاجماع الفتوائي ، لعدم تحرير القاعدة في كلامهم ، إلا أن ملاحظة كلماتهم في أبواب الفقه قد تشهد بالاجماع الارتكازي منهم ، فقد صرحوا بعدم الاعتناء بالشك في عدد الأشواط بعد الفراغ من الطواف ، بل نفي الخلاف في ذلك مع عدم النص المعتد به فيه .
كما أن الظاهر رجوع قاعدة الصحة في العقود والايقاعات التي ينحصر دليلها بالاجماع والسيرة إليها .
لكن المتيقن من ذلك الشك بعد الفراغ من العمل الارتباطي ، ولا طريق لتحصيل الاجماع على عدم الاعتناء بالشك في حصول الجزء بعد الدخول في غيره قبل الفراغ من المركب الارتباطي الذي هو مورد قاعدة التجاوز بناء على تعدد القاعدتين ، لعدم تصريح لهم بذلك معتد به إلا في الصلاة التي هي مورد النصوص الخاصة .
نعم ، قد يتجه ذلك بناء على اتحاد القاعدتين ورجوعهما لجامع ارتكازي واحد .
لكنه لا يبلغ مرتبة الاستدلال بعد فرض قصور تصريحاتهم ، بل في صلوح الاجماع للاستدلال حتى بالإضافة إلى ما بعد الفراغ إشكال .
الثالث : سيرة العقلاء الارتكازية على عدم الاعتناء بالشك بعد مضي
[١] الوسائل ، ج ١ باب : ٤٢ من أبواب الوضوء حديث : ٧ .
[٢] راجع الوسائل ، ج ١ باب : ٤٣ من أبواب الوضوء . و ج ٤ باب : ١٣ من أبواب الركوع و ج ٥ باب : ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .