المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٥ - اليد تحرز الملكية لا محض السلطنة
أو دعوى ثبوت كل يد على الشقص التي مع أمارة على ملكيته لا غير ، كما لو أقام كل منهم بينة على ملكيته للشقص .
لاندفاع الأولى بعدم لحوق الشئ عرفا بكل منهم ، بل بمجموعهم ، وعدم تعارض الأيدي المذكورة ارتكازا ، لقصورها عن اثبات الملكية الاستقلالية الذي هو منشأ التعارض .
واندفاع الثالثة - مضافا إلى ما ذكرناه من عدم لحوق الشئ عرفا بكل منهم ، بل بمجموعهم المناسب لوحدة اليد - بأن ملكية الشخص لا ترجع إلى نقص في الملكية ، بل في المملوك .
وأما الثالثة فتشكل : بأن التشقيص أمر اعتباري صرف ، واليد منتزعة من نحو من الاستيلاء الحقيقي الخارجي ، ولا سنخية بينهما ، فلا مجال لفرض اليد على الشقص . فما ذكرنا هو الأقرب ارتكازا .
ومن هنا يظهر أنه لو ادعى كل من أصحاب اليد ملكية العين استقلالا فالتعارض بين الدعاوي لا بين الأيدي ، فمع سقوط الدعاوي بالتعارض يرجع إلى مقتضى اليد من الشركة ، ويكون مدعي خلافها مدعيا بالإضافة إلى ما زاد عن مقتضى الشركة ، فتكون قسمتها بينهم عملا بمقتضى اليد ، لا بمقتضى قاعدة العدل والانصاف أو نحوها .
وقد أطال غير واحد الكلام في المقام بما لا مجال لمتابعتهم فيه . فراجع وتأمل جيدا .
الامر الثاني : الظاهر أن الملكية المحرزة باليد هي ملكية المال ، لا محض السلطنة على التصرف فيه ولو بولاية أو وكالة أو إباحة .
ويقتضيه - مضافا إلى المرتكزات العقلائية التي هي المنشأ لسيرتهم - ظاهر كثير من النصوص المتقدمة ، لان ظاهر إضافة المال للشخص باللام هو الملكية ، لا محض السلطنة على التصرف ، بل هو كالصريح من صحيح عثمان