المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - صحيحة زرارة الثانية وجه الاستدلال بها ، وتوجيه ما تضمنته من التعليل بما ينطبق على المباني الفقهية
[ قال : . ع ] قلت : إن [ فأن . ع ] رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته [ فيه . ع ] وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت [ الصلاة . يب ] وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة [ فإنك . ع ] لأنك لا تدري لعله شئ أوقع [ وقع . ع ] عليك ، فليس ينبغي [ لك . ع ] أن تنقض اليقين بالشك [ بالشك اليقين . ع ] [١] .
ولا يهم إضمارها في التهذيب بعد ما تقدم في الصحيحة الأولى ، وبعد روايتها في العلل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام بطريق صحيح أيضا .
ثم لا يخفى أن الاستدلال بها بلحاظ التعليل في صدرها وذيلها بالقياس المتضمن للكبرى الاستصحابية الظاهرة في العموم بالتقريب المتقدم في الصحيحة الأولى .
وأما قوله عليه السلام : " تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " فهو وإن كان دالا على الاستصحاب ، إلا أنه مختص بمورده ، والتعدي عنه لا يكون إلا بالمناسبات الارتكازية التي يغني عنها عموم التعليل المذكور .
هذا ، وقد يستشكل في الاستدلال بصدرها من وجهين . .
الأول : أنه لا ملزم بحمل اليقين فيه على اليقين قبل ظن إصابة النجاسة المفروض بقاؤه وكون الشك في استمرار المتيقن ، ليكون من موارد الاستصحاب ، بل قد يكون المراد باليقين فيه هو اليقين الحاصل بسبب الفحص وعدم الوجدان عند ظن الإصابة ، ومن الشك هو الشك في وجوده حين الصلاة ،
[١] أخذناها بتمامها من التهذيب ج ١ ص : ٤٢١ طبع النجف الأشرف ، ومن العلل باب : ٨٠ ص : ٣٦ طبع النجف الأشرف ، وخرجها في الوسائل متفرقة في ج ٢ ، باب ٧ حديث : ٢ ، وباب : ٣٧ حديث : ١ ، وباب : ٤١ حديث : ١ ، وباب : ٤٢ حديث : ٢ ، كل ذلك في أبواب النجاسات .