المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - الثاني الأقوال في الاستصحاب تفصيل الكلام في وجه التفصيل فيه بين الشك في المقتضى والرافع
في الاطلاق ، لعدم بلوغها في الوضوح حدا يجعلها مما يحتف بالكلام ويصح الاتكال عليه في بيان المراد منه .
وهذا جار في الوجهين الأولين لو غض النظر عما تقدم في مناقشتهما .
وقد تحصل من جميع ما تقدم أن المتعين هو البناء على عموم الاستصحاب ، لاطلاق أدلته من النصوص المتقدمة التي عرفت أنها عمدة الدليل عليه .
نعم ، لو كان الدليل عليه السيرة أو الاجماع تعين البناء على التفصيل المذكور ، لأنه المتيقن منهما في الجملة .
تنبيه :
أشرنا في الامر السابق إلى أن مفاد الاستصحاب هو إحراز المستصحب والتعبد به بادعاء كون المحرز له هو اليقين السابق .
وقد تعرضنا في المفصل الثالث من مباحث القطع عند الكلام في القطع الموضوعي إلى اختلاف كلماتهم في مفاده ومفاد الطرق والامارات وبقية الأصول ، وأنه قد وقع الكلام بينهم في ذلك ، حيث ذهب بعضهم إلى أن مفاده تنزيل المستصحب منزلة الواقع ، وآخر إلى أن مفاده تنزيل الشك به منزلة العلم ، وثالث إلى أن مفاده جعل العلم بالمستصحب تعبدا ، وغير ذلك مما أطلنا الكلام في مناقشته هناك بما لا مجال لإطالة الكلام فيه بعد ذلك ، كما تعرضنا هناك لمفاد الطرق والامارات ، وبقية الأصول . فراجع .