المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٢ - المسألة الرابعة هل تكون اليد حجة على الملكية مع سبق وقفية العين
الخمر القابل للتخليل كاذبة ، بل تحرز أحد الامرين من الملكية وحق الاختصاص ، الذي هو نحو من الملكية عرفا ومن مراتبها - كما تقدم - وتعيين أحد الامرين تابع لحال المال الذي تحت اليد ، لا لليد ، فإذا كان هناك أصل يحرز عدم قابلية المال للتملك لم يكن البناء على ثبوت حق الاختصاص فيه دون الملكية منافيا لليد ، كي يرجع إلى تقديم الأصل على اليد ، بل هو شارح لحال موضوعها ، بخلاف المقام ، لان بقاء الوقفية مناف لمؤدى اليد ، لرجوعه إلى كونها أجنبية وبلا حق .
وبالجملة : لا مجال في المقام لدعوى قصور اليد عن إحراز الملكية ، بل هي تنهض بذلك . ومجرد كون منشأ الشك في الملكية الشك في قابلية المال للتملك - بالمعنى المذكور - غير ضائر ، لعموم حجية اليد لمثل ذلك .
نعم ، لابد في حجية اليد في محل الكلام من عدم دعوى الموقوف عليهم بقاء الوقف ، وعدم سبق استيلاء صاحب اليد بوجه غير مملك من أمانة أو عدوان بنحو يحتمل كون يده الفعلية بقاء لتلك اليد ، وإلا جرى ما تقدم في المسألة الأولى والثانية ، لعدم اختصاص ملاكهما بفرض ملكية العين للغير سابقا ، بل يعم مثل المقام ، مما كان المال فيه موردا لحق الغير .