المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - الأدلة التي استدل بها على لزوم الرجوع للعرف
بالأول ، كما يظهر من بعض مشايخنا .
نعم ، لا موضوع للضابط الثاني في استصحاب الأمور الخارجية التي لا دخل للشارع بها ، كي يؤخذ موضوعها فه ، فيتردد الضابط فيها بالأول والثالث .
هذا ، وقد ذكروا أنه لا مجال لدعوى : أن مقتضى الاطلاق الاكتفاء في جريان الاستصحاب بوحدة الموضوع بلحاظ أحد هذه الضوابط ، إن كان متعددا بلحاظ الباقي .
لاندفاعها : - مضافا إلى عدم الجامع العرفي بين الجهات - بأن المرجع في وحدة الموضوع لم تتعرض له الأدلة بعنوانه وبما هو معنى اسمي ، ليتجه إطلاقه بنحو يشمل جميع الوجوه المحتملة ، بل ليس مفاد الأدلة إلا الحكم بالبقاء بعد الفراغ عن وحدة الموضوع ، وحيث كانت إضافية فلابد من كونها بلحاظ جهة خاصة ، فتلك الجهة ملحوظة بخصوصيتها ، ولا إطلاق يشمل غيرها ، ولا مجال للحاظ أكثر من جهة واحدة ، لامتناع تعدد اللحاظ في الاستعمال الواحد .
ثم إن المعروف من شيخنا الأعظم قدس سره ومن تأخر عنه هو الرجوع للعرف في تحديد موضوع الاستصحاب على اضطراب منهم في صغريات ذلك ، كاضطراب من تقدمهم فيها من دون أن يتعرضوا لتعيين المرجع .
وكيف كان ، فما يستفاد من كلماتهم في توجيه الرجوع للعرف وجوه . .
الأول : ما قد يظهر من المحقق الخراساني قدس سره من أن ذلك هو المنساق من النقض في أخبار الاستصحاب بمقتضى الاطلاق المقامي ، لأنه بعد أن كان المعيار في صدقه مختلفا كان عدم تنبيه الشارع الأقدس على معيار خاص فيه ظاهرا في الايكال إلى العرف في فهمه وتطبيقه ، ويشكل : بأنه لا إجمال في مفهوم النقض ، وليس الاختلاف في تطبيقه ناشئا من الاختلاف في مفهومه ، كي يرجع في تحديده للعرف ، ولو بتطبيقهم له