المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٦ - المسألة الخامسة في عموم القاعدة للشك في الشروط القاعدة إنما تحرز الشرط من حيثية صحة العمل ، لا مطلقا
العمل ابتنى جريان القاعدة وعدمه على ما تقدم في المسألة السابقة ، فإن قيل باعتبار الالتفات لجهة الشك حين العمل تعين عدم جريانها ، لرجوع الشك للشك في الالتفات ، فالتمسك بعموم دليلها فيه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وإلا تعين جريانها ، لعموم دليلها .
وإن احتمل تعمد تركه للاعراض عن العمل ثم العدول عن ذلك قبل فعل المنافي والغفلة عن الجزء ، فلا ينبغي الاشكال في جريان القاعدة ، لتحقق موضوعها ، حتى بناء على اعتبار الالتفات ، لابتناء القاعدة على ظهور حال الممتثل ، والتعليل بالأذكرية والأقربية للحق ، لوضوح شمول الوجهين المذكورين للمورد .
وكذا لو احتمل تعمد ترك الجزء تشريعا ، لمنافاته لظهور حال الممتثل .
نعم ، لا يشمله التعليل بالأذكرية ، لظهور أن ذكره في مقابل النسيان ، لا في مقابل التعمد ، إلا أن استفادته منه بالأولوية قريبة جدا . فلاحظ .
المسألة الخامسة : في عموم القاعدة للشك في الشروط .
وظاهر غير واحد وصريح آخرين العموم .
لكن ظاهر كشف اللثام في مسألة الشك في الطهارة في الطواف الاختصاص بالاجزاء ، لأنه بعد أن حكى عن العلامة في غير واحد من كتبه الحكم بعدم الالتفات للشك فيها بعد الفراغ منه قال : " والوجه : أنه إن شك في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه ، شك قبله أو بعده أو فيه . . .
وليس ذلك من الشك في شئ من الافعال " .
ويحتمله أيضا ما في المدارك ، حيث وافقه في الحكم المذكور ، وإن لم يتعرض إلى أن الوجه فيه قصور القاعدة عن مثل الطواف واختصاصها بالطهارة والصلاة ، أو قصورها عن الشك في الشروط .
لكن تقدم عدم اختصاص القاعدة بالطهارة والصلاة .