المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٢ - المسألة الثالثة في عموم القاعدة من حيثية الالتفات حين العمل لجهة الشك
مخالفا للظهور الأولي في كل فاعل .
أما مع غفلته عن جهة الشك فاخلاله بالخصوصية المطلوبة لا ينحصر بالوجهين المذكورين بل يستند لغفلته ، وحصول الخصوصية المطلوبة معها إنما يكون اتفاقيا ، ولا ظهور لحال الممتثل فيه .
مضافا إلى التعليل بقوله عليه السلام في حديث بكير المتقدم في أدلة القاعدة :
" هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " وفي صحيح محمد بن مسلم المتقدم في مبحث عدم الاعتداد بمضي المحل العادي : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " .
لكن تقدم عند الكلام في أمارية القاعدة الاشكال في ابتناء القاعدة على الجري على الجهة الارتكازية المذكورة ، وقوة احتمال ابتنائها على جهة أخرى ارتكازية أيضا لا تقتضي اعتبار الالتفات .
كما تقدم في مبحث الاكتفاء بمضي المحل العادي الاشكال في التعليل المذكور في الموثق والصحيح بعدم ظهوره في بيان العلة المنحصرة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما . فراجع .
مضافا إلى صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال : حوله عن مكانه . وقال في الوضوء تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " [١] . لظهوره في إهمال احتمال عدم وصول الماء لما تحت الخاتم ، والبناء على صحة الوضوء بعد الفراغ منه والالتفات لذلك .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من أنه وارد لبيان عدم شرطية تحويل الخاتم وإدارته بعنوانهما في الطهارة ، ودفع توهم بطلانها بتركهما ولو مع وصول الماء ، لا بلحاظ احتمال عدم وصول الماء لما تحت الخاتم ، لينفع في ما نحن فيه .
[١] الوسائل ج : ١ ، باب : ٤١ من أبواب الوضوء حديث : ٢ .