المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٥ - الكلام فيما لو علم تاريخ إحدى الحالتين دون الأخرى
ثبوتا ، مع إيكال التمييز بينهما إثباتا إلى الفقه .
هذا ، وأما التفصيل المتقدم من المحقق الخراساني قدس سره بين كون زمان الخاص أول أزمنة حكم العام وكونه بعده ، وأنه في الأول يكون العام حجة بعد زمان التخصيص ، لامكان المحافظة على ظهوره في الاستمرار وإن لزم رفع اليد عن ظهوره في مبدأ الحكم الاجل الخاص ، بخلاف الثاني لانقطاع الاستمرار ، فلا مورد له فيما لو تمحض العام في استيعاب حكمه لاجزاء الزمان ، بل يتعين حجية العام مطلقا ، لما سبق .
وأما لو تضمن أخذ الاستمرار زائدا على ذلك فحيث كان التفصيل المذكور يبتني على التصرف في العام برفع اليد عن ظهوره في تعيين مبدأ الحكم دون الاستمرار ، فهو يبتني على مقدار قوة ظهوره في الامرين بالإضافة إلى ظهوره في شمول مورد الخاص ، ولا ضابط لذلك .
بل إن كان العام بنحو يمكن رفع اليد عن ظهوره في كليهما ولو بضميمة الخاص أو غيره ، جمعا عرفيا ، بحيث يكون الجمع بذلك أهون من تخصيص العموم الأزماني أو الافرادي ، تعين الرجوع للعام بعد زمن التخصيص ، سواء كان التخصيص في أول أزمنة العام ، أم في أثنائه .
وإن كان بنحو يمكن رفع اليد عن ظهوره في تعيين المبدأ دون الاستمرار ، بل يكون ظهوره في الاستمرار وأخذ الزمان اللاحق للحكم من الزمان السابق أقوى من عمومه الأزماني للمورد تعين ، حجيته إذا كان التخصيص في أول الأزمنة ، دون ما إذا كان في الأثناء ، بل يلتزم حينئذ بتخصيص عمومه الأزماني ، كما ذكره هو قدس سره .
وإن كان بنحو يمكن رفع اليد عن ظهوره في الاستمرار دون المبدأ ، بل يكون ظهوره في المبدأ أقوى من عمومه الافرادي للمورد ، تعين حجيته إذا كان التخصيص في الأثناء ، دون ما إذا كان من أول الامر ، بل يلتزم فيه بتخصيص