إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٥٥ - الإمام الصادق ع يتحدث
بْنِ كَثِيرٍ[١] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَ عَلَى بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ تَقُولُ ذَلِكَ[٢] فَقَالَ أَمَّا[٣] الصُّلْبُ الَّذِي أَنْزَلَكَ فَصُلْبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمَّا الْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَ أَمَّا الْحَجْرُ الَّذِي كَفَلَكَ- فَعَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ[٤].
و عبد مناف بن عبد المطلب هو أبو طالب رضي الله عنه فكيف يحرم الله النار على هؤلاء المذكورين و هم به مشركون و بوحدانيته كافرون و الله تعالى يقول إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ[٥] فتأمل هداك الله هذه الأخبار فإنها دالة على أن القوم لله تعالى عارفون و بوحدانيته مؤمنون
[١] عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى العباس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس. كان ضعيفا غمز أصحابنا عليه و قالوا كان يضع الحديث له مؤلّفات ذكرها النجاشيّ: راجع:( النجاشيّ: ١٧٥ و رجال ابن داود: ٤٧٤ و المامقاني: ١٤٧/ ٢).
[٢] كذا في كل النسخ.
[٣] في ح: لا توجد« اما».
[٤] نص الحديث أخرجه ابن الجوزي بأسناده عن عليّ ٧ مرفوعا. راجع كتاب( الغدير): ٣٧٩/ ٧ عن التعظيم و المنة للحافظ السيوطي:
ص ٢٥).
[٥] النساء: آية ٤٧ و ١١٥.