إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٦٦ - النبي في وفاة عمه
فهذا الحديث يدل على إيمان أبي طالب رحمه الله من وجهين أحدهما أمر النبي ص لأمير المؤمنين ع أن يفعل به ما يفعل بأموات المسلمين من الغسل و التحنيط و التكفين دون الجاحدين من أولاده إذ كان من حضره منهم سوى أمير المؤمنين ع إذ ذاك مقيما على الجاهلية لأن جعفرا ع كان يومئذ عند النجاشي ببلاد الحبشة و كان عقيل و طالب يومئذ حاضرين و هما مقيمان على خلاف الإسلام و لم يسلم واحد منهما بعد فخص أمير المؤمنين ع بتولية أمر أبيه لمكان إيمانه و لم يتركه لهما لمباينتهما له في معتقده و لو كان أبو طالب مات كافرا لما أمر رسول الله ص أمير المؤمنين ع بتولية أمره لانقطاع العصمة بين الكافر و المسلم و لتركه كما ترك عمه الآخر أبا لهب و لم يعبأ بشأنه و لم يحفل بأمره و في حكمه ص لأمير المؤمنين ع بتولية أمره و إجراء أحكام المسلمين عليه من الغسل و التحنيط و التكفين و المؤازرة من دون طالب و عقيل شاهد صدق على إسلامه. و الوجه الآخر
قَوْلُ النَّبِيِّ ص وَصَلَتْكَ رَحِمٌ وَ جُزِيْتَ خَيْراً وَ وَعَدَ أَصْحَابَهُ لَهُ بِالشَّفَاعَةِ الَّتِي يَعْجَبُ[١] بِهَا[٢] أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ.
و موالاته بين الدعاء له و الثناء عليه و كذلك كانت الصلاة
[١] في ص و ح:« تعجب».
[٢] في ص:« منها».