إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٤٦ - أبو طالب و ابن الزبعري
يخادع قريشا ليتم له مرامه و يستوسق[١] مراده
أبو طالب و ابن الزبعري
أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ التَّقِيِّ الْحُسَيْنِيُّ النَّسَّابَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ[٢] قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ قَدْ نَحَرُوا جَزُوراً وَ كَانُوا يُسَمُّونَهَا الظَّهِيرَةَ وَ يَذْبَحُونَهَا[٣] عَلَى النُّصُبِ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ قَالُوا يَمُرُّ بِنَا يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا فَأَيُّكُمْ يَأْتِيهِ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ أَنَا أَفْعَلُ فَأَخَذَ الْفَرْثَ[٤] وَ الدَّمَ فَانْتَهَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ هُوَ سَاجِدٌ فَمَلَأَ بِهِ ثِيَابَهُ وَ مَظَاهِرَهُ[٥] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ص حَتَّى أَتَى عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ يَا عَمِّ مَنْ أَنَا فَقَالَ وَ لِمَ
[١] اتسق امره اتساقا. انتظم و استوى، و استوسق لك الامر: امكنك( أقرب الموارد: ١٤٥٢/ ٢).
[٢] الأصبغ بن نباتة التميمي المجاشعي الكوفيّ. من خاصّة أمير المؤمنين( ع) و عمر بعده و روى عنه عهده للاشتر، و وصيته الى محمّد بن الحنفية، و نقلت بعض المصادر انه كان من شرطة الخميس، و كان فاضلا، و من الثقات. راجع( النجاشيّ ٧ و رجال المامقاني: ١٥٠/ ١).
[٣] في ص:« و يجعلونها».
[٤] الفرث: السرجين ما دام في الكرش.( أقرب الموارد: ٩١٠/ ٢).
[٥] في ص و ح:« و لحيته».