إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٣٦ - سادات العرب يشيدون بأبي طالب
الغوغاء من العوام و أهل الجهل من الأنام إذا سب آل رسول الله ص لا يستوحشون بل يرون أنهم إلى الله بذلك يتقربون. فلهذا الوجه و ما شاكله ذهب أخدان الجهالة و أهل الحيرة و الضلالة إلى تكفير أبي طالب عم الرسول ص صاحب المقامات التي بها ثبت الإسلام و عز الإيمان على ما قررناه و بيناه و أوضحناه
______________________________
-
كتبه على الناس فرويت اخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد
الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتّى اشادوا بذكر في ذلك على المنابر و القى
معلمى الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتّى رووه و تعلموه
كما يتعلمون القرآن، و حتّى علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما
شاء اللّه». راجع (شرح النهج: ١٦/ ٣).
و نقل أيضا فقال:
لقد «كتب معاوية الى عماله بعد عام الجماعة: ان برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل ابى تراب، و أهل بيته فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون عليا، و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته».
كما انه «كتب الى عماله في جميع الآفاق الا يجيزوا لأحد من شيعة علي و اهل بيته شهادة».
«و كتب اليهم ان انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم و قربوهم و اكرموهم، و اكتبوا لي بكل ما يروى كل رجل منهم و اسمه، و اسم ابيه و عشيرته، ففعلوا ذلك حتّى أكثروا في فضائل عثمان و مناقبه لما كان يبعثه اليهم معاوية من الصلات و الكساء و الحباء و القطائع و يفيضه في العرب منهم و الموالي فكثر ذلك في كل مصر، و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملا من اعمال معاوية فيروى في-.