إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٣٠ - تساؤل و استغراب
زهير جميعه في الكثرة أو يزيد عليه يتضمن جميعه[١] الإقرار بالرسول ص و التصديق له و الحث على اتباعه و التوحيد لله تعالى و ذكر المعاد و الحساب و أهل العصبية الباطلة و الحمية الفاسدة يجعلونه من الكفار الخالدين في النار[٢] و لا يتدبرون ما يؤثرون من أخباره
[١]« قال: ابن شهرآشوب المازندراني في كتابه متشابه القرآن المخطوط في ضمن تفسير قوله تعالى( وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) من سورة الحجّ( ما هذا لفظه) ان اشعار أبي طالب الدالة على ايمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من يكاشف النبيّ ٦ و يصحح نبوّته، ثمّ أورد جملة وافيه منها»( م. ص).
[٢]« و لعمري شتان بين جعله من الكفّار الخالدين في النار، و بين افتاء جماعة من اعلامهم بكفر من أبغضه، و من ذكره بمكروه، لان ذلك اذية للنبي- ٦-
قال مفتى الشافعية العلامة السيّد احمد زيني دحلان في أسنى المطالب ص ٢٣ ما هذا لفظه: ذكر الامام أحمد بن الحسين الموصلي الحنفي المشهور بابن وحشي في شرحه على الكتاب المسمى بشهاب الاخبار للعلامة محمّد بن سلامة القضاعي المتوفى سنة ٤٥٤. ان بغض أبي طالب كفر. و نص على ذلك أيضا من ائمة المالكية العلامة علي الاجهوري في فتاويه، و التلمساني في حاشيته على الشفاء، فقال: عند ذكر أبي طالب: لا ينبغي ان يذكر إلا بحماية النبيّ- صلّى اللّه عليه و سلم- لانه حماه و نصره بقوله و فعله، و في ذكره بمكروه اذية للنبي- صلّى اللّه عليه و سلم. و مؤذي النبيّ٦ كافر، و الكافر يقتل. و قال أبو طاهر من ابغض أبا طالب فهو كافر و الحاصل ان ايذاء النبيّ- صلّى اللّه عليه و سلم- كفر يقتل فاعله ان لم يتب.
و عند المالكية يقتل و ان تاب. إلى أن قال العلامة الدحلاني ان كثيرا من العلماء المحققين، و كثيرا من الأولياء العارفين أرباب الكشف، قالوا: بنجاة أبي طالب منهم-.- القرطبيّ، و السبكى، و الشعراني، و خلائق كثيرون، و قالوا هذا الذي نعتقده و ندين اللّه به( ثم قال). فقول هؤلاء الأئمّة بنجاته اسلم للعبد عند اللّه تعالى. ا ه
اقول: ان القرطبيّ، و السبكى، و الشعراني، انما حكموا بنجاة أبي طالب من حيث انه مات مسلما كما ذكره العلامة الدحلاني في صورة الجواب عن السؤال الذي الحقه بآخر كتابه المذكور ص ٣٣ نقلا عن شرح العلامة السحيمي،( قال ما نصه): نقل عن القرطبيّ، و السبكى، و الشعراني ان اللّه أحيا أبا طالب، و آمن بالمصطفى- صلّى اللّه عليه و سلم- ثم مات مسلما، قال العلامة السحيمي: و هذا الذي اعتقده، و القى اللّه عليه.( انتهى).
و قال: ابن أبي الحديد المعتزلي ج ٣ ص ٣١٠: ان من جملة من قال: بان أبا طالب مات مسلما الشيخ ابا القاسم البلخيّ، و ابا جعفر الإسكافيّ، و هما من شيوخ المعتزلة و اعلامهم( و قال) العلامة الفتوني في ضياء العالمين: ان منهم الحسن ابن الفضل، و عليّ بن أبي المجد الواسطي، و ابا بشر الآمدي كما يظهر من كلامهم.
( ثم قال) و قد قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول: ما اسلم من اعمام النبيّ ٦ غير حمزة، و العباس، و أبي طالب عند أهل البيت».( م. ص).