إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٢٩ - تساؤل و استغراب
عن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي عن والده الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمهما الله عن رجاله عن الحسن بن جمهور العمى البصري رحمه الله يرفعه قال أنشد عمر بن الخطاب قول زهير بن أبي سلمى[١]
|
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم |
ليخفى و مهما تكتم الله يعلم |
|
|
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر |
ليوم الحساب أو يعجل فينقم[٢]. |
|
فقال عمر بن الخطاب ما رأيت جاهليا أعلم بالحكم من زهير و لو قلت إن شعره شعر مؤمن يدخل الجنة لإقراره بالبعث و النشور لقلت حقا فيا لله و للمسلم أ لا يرى اللبيب أن من أعجب العجيب أن عمر بن الخطاب يسمع بيتي شعر لزهير في أحدهما ذكر الحساب فيقطع له بالجنة و لا يرتاب مع شهادته عليه أنه جاهلي لم يدرك الإسلام و لم يعرف الإيمان و هذا أبو طالب بن عبد المطلب له ديوان شعر يضاهي شعر
[١] زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مضر: حكيم الشعراء في الجاهلية، و في ائمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. قال ابن الاعرابي:
« كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره، كان أبوه شاعرا، و خاله شاعرا، و أخته سلمى شاعرة، و ابناه كعب، و بجير شاعرين، و أخته الخنساء شاعرة».
كان يقيم في الحاجر( من ديار نجد) و أشهر شعره معلقته التي مطلعها
\sُ أ من أم او في دمنة لم تكلم\z بحومانة الدراج فالمتثلم\z\E له ديوان شعر، مطبوع، و ترجم كثير منه الى الالمانية، توفى عام ١٣ ق. ه راجع( خزانة الأدب: ٣٧٥/ ١ و معاهد التنصيص: ٣٢٧/ ١ و الاعلام: ٨٧/ ٣).
[٢] هذان البيتان من معلقة زهير المشهورة. راجع:( المعلقات العشر:
ص ٨٣/ ط الرحمانية مصر ١٣٤٥.