إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٩٦ - لامية أبي طالب المشهورة
الفصل الثامن
لامية أبي طالب المشهورة
و اعلم أنك إذا اعتبرت جميع ما ورد عن أبي طالب رضي الله عنه من النظم و النثر و الخطب و السجع رأيته مباينا لما[١] عليه الجاهلية الذين لم يهتدوا إلى الإسلام و لم يعرفوا الإيمان و في بعض ما أوردناه في كتابنا هذا كفاية لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ و هذه أبيات نوردها من قصيدة أبي طالب اللامية المعروفة المشهورة المدونة المسطورة التي أولها
|
و لما رأيت القوم لا ود عندهم |
و قد قطعوا كل العرى و الحبائل[٢]. |
|
[١] في ص و ح: زيادة« لما يصدر عليه».
[٢]« هذه قصيدة طويلة تبلغ مائة واحد عشر بيتا، تجدها مثبتة في ديوانه( ع)، و ذكر العلامة السيّد حسين الكركي المجتهد المفتي سبط المحقق الكركي في كتابه دفع المناواة عن التفضيل و المساواة( المخطوط) خمسة أبيات منها و قال: اخرج حديثها في الجمع بين الصحيحين مسندا من حديث عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه، قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب و هي قصيدة مشهورة بين الرواة أيضا ا ه.
و ذكر ابن أبي الحديد في الشرح: ٣١٥/ ٣ سبعة عشر بيتا منها، و أورد ابن-.- هشام في سيرته: ج ١/ ٢٤٩ أربعة و تسعين بيتا منها، و اثبت صاحب المجموعة النبهانية: ج ١/ ٤٥ طبع بيروت سنة ١٣٢ ثلاثة عشر بيتا منها، و ذكرها بطولها مشروحة الشيخ عبد القادر بن عمر البغداديّ في خزانة الأدب ج ١ ص ٢٥١ طبع مصر سنة ١٢٩٩، و اثبت ثلاثة أبيات منها ابن الشجرى في حماسته ص ١٦ و أورد ثمانية أبيات منها العلامة الدحلاني في أسنى المطالب ص ١١، ثمّ قال و في القصيدة ابيات كثيرة مثل هذه في المعنى و البلاغة( إلى أن قال) قال ابن كثير هذه القصيدة بليغة جدا لا يستطيع ان يقولها الامن نسبت إليه و هي افحل من المعلقات السبع و ابلغ في تأدية المعنى، و أورد عشرين بيتا منها في السيرة النبويّة بهامش السيرة الحلبية ج ١/ ٨٨ طبع مصر سنة ١٣٠٨، و اتى على عشرة أبيات منها. الآلوسي البغداديّ في بلوغ الارب: ٣٢٦/ ١ طبع مصر سنة ١٣٤٢، ثمّ قال و كلها على هذا المنوال.
اما نسبة القصيدة الى أبي طالب( ع) فقد صرّح بها جميع المؤرخين، و نقلة الآثار ممن لا يستهان بهم من اخواننا السنة حتّى أصبح ذلك كالشمس في رابعة النهار لا يعتريه اي شبهة و ارتياب، و ان اختلفوا في كمية ابياتها، و الكيفية اختلافا كثيرا. قال العلامة جلال الدين السيوطي في مزهر اللغة ١٠٨/ ١ طبع مصر سنة ١٣٢٥ ما هذا لفظه: قال محمّد بن سلام: زاد الناس في قصيدة أبي طالب التي فيها( و ابيض يستسقى الغمام بوجهه) و طولت بحيث لا يدري اين منتهاها، و قد سألني الاصمعي عنها فقلت: صحيحة. فقال: أ تدري اين منتهاها؟ قلت لا.»
( م. ص)
كما ذكر ابن كثير منها اثنين و تسعين بيتا في البداية و النهاية: ٥٣- ٥٧/ ٣ و قال القسطلاني في ارشاد الساري ٢٢٧/ ٢: قصيدة جليلة بليغة من بحر الطويل-.- و عدة ابياتها مائة و عشرة أبيات قالها لما تمالها قريش على النبيّ ٦ و نفروا عنه من يريد الإسلام. و ذكر في المواهب اللدنية: ٤٨/ ١ ابياتا، فقال: هي أكثر من ثمانين بيتا، و قال العيني في عمدة القارى: ٤٣٤/ ٣: قصيدة طنانة و هي مائة بيت و عشرة أبيات.
و مطلع القصيدة ورد في الديوان: ٢ و خزانة الأدب للبغدادي ٢٥١/ ٢ و عمدة القارى للعيني: ٤٣٤/ ٣ البيت التالى:
\sُ خليلي ما اذني لأول عاذل\z بصغواء في حقّ و لا عند باطل\z\E و بعده ورد البيت الآتي:
\sُ خليلي ان الراى ليس بشركة\z و لا نهنه عند الأمور التلاتل\z\E ثمّ البيت الوارد في الأصل، و الذي هو بمثابة مطلع عند المؤلّف، كذلك عند ابن هشام في سيرته: ٢٧٢/ ١، و الاختلاف في شكلية البيت بين هشام و الديوان جدا بسيط، و كذلك باقي المصادر، ثمّ وردت بعده الأبيات التالية، و اعتمدنا في الزيادة على نسخة الديوان.
\sُ و قد صارحونا بالعداوة و الأذى\z و قد طاوعوا امر العدو المزايل\z و قد حالفوا قوما علينا أظنة\z يعضون غيظا خلفنا بالانامل\z صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة\z و ابيض ماض من تراث المقاول\z و احضرت عند البيت رهطي و إخوتي\z و امسكت من اثوابه بالوصائل\z قياما معا مستقبلين رتاجه\z لدى حيث يقضي نسكه كل نافل\z و حيث ينيخ الأشعرون ركابهم\z بمفضى السيول من اساف و نائل\z موسمة الاعضاد او قصراتها\z محبسة بين السديس و مزل\z ترى الودع فيها و الرخام و زينة\z باعناقها معقودة كالعثاكل.\z\E