إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٨٦ - ألوان من إيمان أبي طالب
وَ بَكَى وَ نَاشَدَهُ فِي إِخْرَاجِهِ مَعَهُ فَرَقَّ أَبُو طَالِبٍ وَ أَجَابَهُ إِلَى اسْتِصْحَابِهِ فَلَمَّا خَرَجَ مَعَهُ ص ظَلَّلَتْهُ الْغَمَامَةُ وَ لَقِيَهُ بَحِيرَا الرَّاهِبُ[١] فَأَخْبَرَهُ بِنُبُوَّتِهِ وَ ذَكَرَ لَهُ الْبِشَارَةَ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى بِهِ وَ حَمَلَ لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ الطَّعَامَ إِلَى الْمَنْزِلِ[٢] وَ حَثَّ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الرُّجُوعِ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُهُ وَ قِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ وَ فِي كُتُبِ الْعُلَمَاءِ مَسْطُورَةٌ[٣].
فقال أبو طالب رضي الله عنه في ذلك هذه الأبيات
|
إن ابن آمنة النبي محمدا |
عندي بمنزلة من الأولاد[٤] |
|
|
لما تعلق بالزمام رحمته |
و العيس قد قلصن بالأزواد[٥] |
|
[١] بحيرى بفتح الموحدة و كسر الحاء المهملة، و سكون المثناة التحتية آخره راء مقصورا، و قيل ممدودا: هو جرجيس( بكسر الجيمين). و يقال:
سرجس، كما يقال جرجس. و كان حبرا من احبار يهود تيماء، كما قيل إنّه كان نصرانيا من عبد القيس، و هو ما ذهب إليه ابن إسحاق هنا. و كان إليه علم النصرانية. راجع( سيرة ابن هشام: ١٨٠- ١٨١/ ١ و هامش ٢ من ١٨٠).
[٢] في ص و ح« و النزول».
[٣] سيرة ابن هشام ١٨٠- ١٨١ و غيرها من مصادر السيرة.
[٤]« هذه القصيدة انهيت في الديوان الى اثنى عشر بيتا باختلاف يسير في بعض الأبيات، و انهاها ابن عساكر الشافعي في تاريخه الكبير ج ١ ص ٢٧١ طبع الشام سنة ١٣٢٩ الى اثنى عشر بيتا أيضا بعد ان ذكر قصة بحيرا الراهب»
( م. ص)
ورد البيت في الديوان: ٣٣ كما يلي:
\sُ إن الأمين محمّدا في قومه\z عندي يفوق منازل الأولاد.\z\E
[٥] في الديوان ٣٣( ضممته) بدل( رحمته).-.- قلصن بتشديد اللام اسرعن في مشيهن، و الازواد، هو ما يتخذ من الطعام للسفر»( م. ص).