إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٦٢ - موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
يوما و الأول أكثر في الرواية[١] و هو المعمول عليه.
وَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَائِفاً عَلَى نَفْسِهِ مُرْتَقِباً لِأَمْرِ رَبِّهِ يَرْتَادُ لِنَفْسِهِ مَنْزِلًا يَنْزِلُهُ وَ بَلَداً يَسْكُنُهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ[٢] وَ مَعَهُ مَوْلَاهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ[٣] فَأَقَامَ بِهَا شَهْراً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فِي جِوَارِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ كَانَ مُطْعِمٌ هَذَا حَلِيفاً لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ص يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ أَسَرَ أَصْحَابُهُ مَنْ أَسَرُوا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيّاً وَ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ فَأَقَامَ ص فِي جِوَارِهِ سَنَةً وَ نِصْفاً مِنْ حِينِ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ ثُمَّ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ وَ فُرِضَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ فَخَرَجُوا
[١] و هذا هو الذي اختاره الحلبيّ الشافعي في سيرته ج ١ ص ٣٦٨ طبع مصر سنة ١٣٠٨، و ايده بقول الحافظ عماد الدين بن كثير من انه المشهور.( م. ص).
[٢] الطائف: كانت تسمى قديما و ج و سميت الطائف لما اطيف عليها الحائط، و هي ناحية ذات نخيل و اعناب و مزارع و اودية، و هي على ظهر جبل غزوان. راجع( مراصد الاطلاع: م/ الطائف).
[٣] زيد بن حارثة بن شراحيل الكعبي صحابي، اشترته خديجة أم المؤمنين و وهبته للنبى٦ بعد زواجها تبناه النبيّ ٦ حتّى نزلت الآية( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) اعتقه و زوجه من زينب بنت جحش، و قد جاء ابوه و عمه لطلبه من النبيّ٦ و فدائه ففضل زيد جوار الرسول و خدمته. فهو من المسلمين الأوائل. و شهد بدرا، و ما بعدها، و قتل في غزوة مؤتة و هو امير، آخى النبيّ بينه و بين حمزة استشهد و هو ابن خمس و خمسين سنة. راجع( الإصابة: ت ٢٨٩، و صفوة الصفوة: ١٤٧/ ١، و الروض الأنف: ١٦٤/ ١ و الأعلام: ٩٦/ ٣).