إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٨٠ - الفاقة تغزو أبا طالب
الأَزْمَةِ وَ ذَوُو الْأَرْحَامِ أَحَقُّ بِالرِّفْدِ[١] وَ أَوْلَى بِحَمْلِ[٢] الْكَلِّ فِي سَاعَةِ الْجَهْدِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ لِنُعِينَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلْنَحْمِلْ عَنْهُ بَعْضَ أَثْقَالِهِ وَ نُخَفِّفَ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً مِنْ بَنِيهِ لِيَسْهُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَا يَنُوءُ فِيهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ وَ الصَّوَابُ فِيمَا أَتَيْتَ هَذَا وَ اللَّهِ الْفَضْلُ الْكَرِيمُ وَ الْوَصْلُ الرَّحِيمُ فَلَقِيَا أَبَا طَالِبٍ فَصَبَّرَاهُ وَ لِفَضْلِ آبَائِهِ ذَكَّرَاهُ وَ قَالا لَهُ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ الْمَالِ فَادْفَعْ إِلَيْنَا مِنْ أَوْلَادِكَ مَنْ تَخِفُ[٣] عَنْكَ بِهِ الْأَثْقَالُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا وَ طَالِباً فَافْعَلَا مَا شِئْتُمَا فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَراً وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فَانْتَخَبَهُ[٤] لِنَفْسِهِ وَ اصْطَفَاهُ لِمُهِمِّ أَمْرِهِ وَ عَوَّلَ عَلَيْهِ فِي سَرِّهِ وَ جَهْرِهِ وَ هُوَ مُسَارِعٌ لِمَرْضَاتِهِ مُوَفَّقٌ لِلسَّدَادِ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ.
وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ- أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ جَعْفَراً وَ أَخَذَ حَمْزَةُ[٥] طَالِباً وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً.
[١] رفده و ارفده. اعانه بغطاء( اساس البلاغة: م/ رفد).
[٢] في ص و ح:« من حمل».
[٣] في ص و ح:« يخف».
[٤] في ح:« فانتجبه».
[٥] حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشمي، ابو عمارة، عم النبيّ ٦ ولد قبل النبيّ بسنتين و قيل: اربع، و اسلم في السنة الثانية من البعثة، رضيع رسول اللّه ٦ و عند ما اسلم رسول اللّه عرفت قريش ان رسول اللّه ٦ قد عزّ و امتنع. هاجر الى المدينة، و شهد بدرا، و ابلى فيها بلاء عظيما و شهد أحدا و قتل فيها و عمره أربع و ستون، و قيل تسع و خمسون. راجع( الإصابة: ت ١٨٢٦ و رجال المامقاني: ٣٧٥/ ١).