إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٠٥ - أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَأُغْمِيَ[١] عَلَيْهِ وَ أَكَبَّتْ فَاطِمَةُ ع تَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَ تَنْدُبُهُ وَ تَبْكِي وَ تَقُولُ
|
وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ |
ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ[٢]. |
|
فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ يَا بُنَيَّةِ هَذَا قَوْلُ عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ لَا تَقُولِيهِ وَ لَكِنْ قُولِي وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ[٣] فَبَكَتْ طَوِيلًا فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا بِالدُّنُوِّ مِنْهُ فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئاً تَهَلَّلَ لَهُ وَجْهُهَا ثُمَّ قَضَى ص.
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
وَ قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا عَمِيدِ الرُّؤَسَاءِ أَبِي مَنْصُورٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ حَامِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْكَاتِبِ اللُّغَوِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ- أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السُّلَمِيِّ اللُّغَوِيِّ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُصَيْنِ الْجَوَالِيقِيُّ اللُّغَوِيُّ الْبَغْدَادِيُ[٤] قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ
[١] في ص و ح:« و اغمي».
[٢]« ذكر هذا البيت ابن عساكر الدمشقي الشافعي في تاريخه الكبير ج ١ ص ٣٣٣ طبع الشام سنة ١٣٠٩» و ذكره أيضا الحلبيّ الشافعي في سيرته ج ١ ص ١٢٥ طبع مصر سنة ١٣٠٨، بعد ان ذكر قصة الاستسقاء انه من قصيدة يمدح بها النبيّ ٦ اكثر من ثمانين بيتا، و الثمال: بكسر الثاء المثلثة. الملجأ و الغياث، و عصمة للارامل. اي مانع لهم من الضياع و الحاجة، و الارامل المساكين من النساء و الرجال».( م. ص).
[٣] سورة آل عمران ٢ الآية: ١٤٤.
[٤] موهوب بن أحمد بن محمّد بن الحسن الجواليقيّ، أبو منصور بن.- ابى طاهر: من ساكنى بغداد، امام في اللغة و النحو و الأدب، و هو من مفاخر بغداد، متدين ثقة، غزير الفضل، و اوفر العقل، مليح الخط، كثير الضبط صنف التصانيف و انتشرت عنه مثل: شرح ادب الكاتب، و المعرب، و تتمة درة الغواص، و كان اماما للمقتفى يصلى به ولد ببغداد سنة ٤٦٦ ه و توفى ٥٣٩ و دفن بباب حرب.
و الجواليقيّ: نسبة الى عمل الجوالق و بيعها، و هو: وعاء معروف. او عدل كبير من صوف او شعر، معرب، راجع( أقرب الموارد ١٠٨/ ٣) و( بغية الوعاة: ٤٠١ و وفيات الأعيان: ١٤٢/ ٢ و نزهة الالباء ٤٧٣ و لزيادة الاطلاع على مصادر ترجمته انظر انباه الرواة: ٣٣٥/ ٣ هامش( ١) و الاعلام ٢٩٢/ ٨.