إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٨٦ - موقفنا من الحديث
عدل به إلى[١] النار ظهرت فضيحته و استبان جهله و تحامله. و أيضا فإن الأمة متفقة على أن الآخرة ليس فيها نار[٢] سوى الجنة و النار فالمؤمن يدخله الله الجنة و الكافر يدخله الله النار فإن كان أبو طالب كافرا على ما يقوله مخالفنا فما باله يكون في ضحضاح من نار من بين الكفار و لم تجعل له نار[٣] وحده من بين الخلائق و القرآن متضمن أن الكافر يستحق التأبيد و الخلود في النار. فإن قيل إنما جعل في ضحضاح من نار لتربيته للنبي ص و ذبه عنه و شفقته عليه و نصره إياه قلنا تربية النبي ص و الذب عنه و شفقته عليه و النصرة له[٤] طاعة لله تعالى يستحق في مقابلها الثواب الدائم فإن كان أبو طالب فعلها[٥] و هو مؤمن فما باله لا يكون في الجنة كغيره من المؤمنين و إن كان فعلها و هو كافر فإنها غير نافعة له لأن الكافر إذا فعل فعلا لله تعالى فيه طاعة لا يستحق عليه ثوابا لأنه لم يوقعه لوجهه متقربا به إلى الله تعالى من حيث إنه لم يعرف الله تعالى ليتقرب[٦] إليه فيجب أن يكون عمله غير نافع له. فما استحق أن يجعل في ضحضاح من نار فهو إما مؤمن يستحق
[١] في ح: لا توجد كلمة« إلى».
[٢] في ص:« دار».
[٣] في ص و ح: بدل« و لم تجعل له نار»« و لم يجعل له دار».
[٤] في ص و ح: بدل« و شفقته عليه و النصرة له»« و النصرة له و الشفقة عليه».
[٥] في ص و ح:« فهو».
[٦] في ص:« فيتقرب».