إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٨٤ - خطبة أبي طالب في زواج النبي
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ[١]
[١] محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزديّ البصري، ابو العباس الثمالي:
قال السيوطي« امام العربية ببغداد في زمانه اخذ عن المازنى، و ابي حاتم السجستانيّ، و كان فصيحا بليغا مفوها ثقة اخباريا علامة» و قال ابن النديم:
« قال شيخنا أبو سعيد ; انتهى النحو بعد طبقة الجرمي و المازني الى ابي العباس المبرد». وثقه الخطيب و جماعة. و وصفه المرحوم القمّيّ« النحوي اللغوي الفاضل الامامى المقبول القول عند الفريقين» و يرى الخوانساري في( روضات الجنّات: ٦٧١) بانه من الشيعة الإماميّة الغير الشرقية، و لا الغربية. و قال عنه الخطيب في( تاريخه: ٣٨٠/ ٣)« كان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الاخبار، كثير النوادر». ولد عام ٢١٠ على ما هو المشهور و قيل: ٢٠٧، و توفى عام ٢٨٩ و قيل: ٢٨٥ او ٢٨٦ ببغداد و دفن في مقابر باب الكوفة و صنف ما يزيد على ثلاثين كتابا في طليعتها( الكامل) و( الفاضل) و( المقتضب) و( شرح لامية العرب) و( طبقات النحاة البصريين).
و المبرد: لقبه، و السبب في تلقيبه بذلك، ما قاله ياقوت« إنّما لقب بالمبرد لانه لما صنف المازنى كتاب« الألف و اللام» سأله عن دقيقه و عويصة فأجابه بأحسن جواب، فقال له المازني: قم فأنت المبرد- بكسر الراء- اي المثبت للحق، فحرفه الكوفيون ففتحوا الراء».
و ذكر أبو عبيد اللّه في كتابه المقتبس ان سبب التلقيب نتج من ان صاحب الشرطة-.- طلبه للمنادمة و المذاكرة، فكره الذهاب إليه، فدخل على ابى حاتم السجستانيّ فجاء الرسول يطلبه، فادخله أبو حاتم في غلاف مزملة فارغ- و هي المعدة لتبريد الماء- و غطاه، و عند ما سأله الرسول عنه انكر وجوده، ففتش الدار فلم يجده و لما غادر الرسول البيت، صفق أبو حاتم و نادى على المزملة المبرد المبرد! و تسامع الناس بذلك فلهجوا به.
راجع:( الكنى و الألقاب: ١١٧/ ٣ و إنباه الرواة: ٢٤١- ٢٥٣/ ٣ و الفهرست لابن النديم: ٨٧ و الاعلام: ١٥/ ٨) و لزيادة الاطلاع على ترجمته راجع( معجم المؤلّفين: ١١٤- ١١٥/ ١٢ و إنباه الرواة: ٢٤١/ ٣ هامش).