إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٧٣ - أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
______________________________
-
و تعذيرا لإبراهيم و ايعازا إلى ان من استغفر له النبيّ ٦ لم
يكن مشركا كما حسبوه، و ان مرتبة النبوّة تأبى عن الاستغفار للمشركين، فنفس صدوره
منه ٦ برهنة كافية على ان أبا طالب لم يكن مشركا»
سادسا- روى ابن هشام في (سيرته ٤١٨/ ١) قائلا. «فلما تقارب من أبي طالب الموت، قال: نظر العباس إليه يحرك شفتيه، قال: فأصغى إليه باذنه قال: فقال يا بن اخي، و اللّه لقد قال الكلمة التي امرته ان يقولها»، و قال ابن أبي الحديد في: (شرح النهج ٣١٢/ ٣) «روى باسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب، و بعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة ان أبا طالب ما مات حتى قال: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، و الخبر مشهور، ان أبا طالب عند الموت قال كلاما خفيا فاصغى إليه اخوه العباس، ثمّ رفع راسه الى رسول اللّه ٦ فقال يا بن اخي و اللّه لقد قالها عمك، و لكنه ضعف عن ان يبلغك صوته».
اما الحديث الأول الذي رواه ابن هشام فهو بقية للحديث الذي نقل عن البخاري و مسلم، فإذا قلنا بصحة الحديث فلا بد من الاخذ ببقيته، و إذا ذهبنا الى عكسه، فلا بد أن يكون الكل غير صحيح.
سابعا- و إذا تنزلنا و لم نقبل كل هذه الروايات، و ضربنا شهادات الصحابة و الخلفاء في حقه عرض الجدار، فلا بدّ ان نرجع الى كلمته التي القاها في الساعات الأخيرة و هى «اني على ملة عبد المطلب» و نتساءل بعد ذلك ما هي ملة عبد المطلب؟ أ ليست هي الحنيفية البيضاء، دين الحق و العدل، و للعلماء كتب كثيرة تؤكد على ايمان آباء النبيّ ٦ و انهم على الحق و الهدى، و لقد سرد شيخنا الامينى عددا من الكتب المؤلّفة في ايمان آباء النبيّ فراجعها في (الغدير: ١٧/ ٨ هامش ١).
و بعد هذا كله أ ليس من التعسف ان نأخذ بقول من الأقوال الواردة في هذه الآية و نترك الأقوال الأخر. دون أن يكون هناك دليل يدعم هذا القول او يخصه.
لخص هذا البحث عن (الغدير ٨- ١٧/ ٨ و مؤمن قريش أبو طالب-.