إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٦١ - مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
الأصنام لا صنيع لها فرجعوا إلى قوله و سمعوا منه ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ[١]. فهذا نبي مرسل و هو من أولي العزم لم يقدر على المقام مع قومه و بلوغ الغرض منهم إلا بدخوله معهم ثم عادوا بعد العلم إلى كفرهم
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
و مثل ذلك في القرآن المجيد و السير و الآثار كثير لا يبلغ أمده و لا يحصى عدده كصنيع أصحاب الكهف و كتمانهم إيمانهم مع[٢] قومهم حتى تمكنوا من مطلوبهم و قصتهم مشهورة و حالهم معلومة و قد روي عن الأئمة من آل محمد ص و مواليهم أن حال أبي طالب كحال أصحاب الكهف و مؤمن آل فرعون.
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرْفَعُهُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ[٣]
[١] الأنبياء: ٦٥.
[٢] في ص:« من».
[٣] محمّد بن القاسم، و قيل ابن أبي القاسم المفسر الأسترآباديّ، عنونه ابن الغضائري في رجاله كذا، و قال روى عنه أبو جعفر بن بابويه، ضعيف كذاب و قد اثبته العلّامة الحلّي في القسم الثاني من خلاصة الأقوال حرفا بحرف مع ابن الغضائري.
و في هذا الصدد دافع المامقاني فقال: و هذا من اغلاط ابن الغضائري الناشئة من شدة ميله الى القدح في الرجال المحترمين. و قد اعتمد عليه الشيخ الصدوق ; كثيرا في الرواية عنه في( من لا يحضره الفقيه) و كتاب التوحيد، و عيون أخبار.- الرضا( ع). راجع( رجال المامقاني: ١٧٥/ ٣).