إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٥٩ - مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
تلطفا بهم كما كان أبو طالب يتلطف قومه فقبلوا منه رأيه[١]. و كان فرعون قد عزم على قتل موسى ع و شايعه قومه على ذلك و كان الرجل المؤمن مرضيا عندهم يرجعون إلى رأيه و يسمعون قوله فدفع عن موسى ع القتل بوجه لطيف و لو كان مظهرا الإيمان لما أطاعوه و لا قبلوا منه بل كانوا يعادونه و يقتلونه. و هكذا كانت حالة أبي طالب مع قريش حذو القذة بالقذة[٢] يدعو بدعائهم و يحضر في مجامعهم و يقسم بمعبودهم و كان سيدهم الذي يصمدون إليه[٣] و عميدهم الذي يعولون عليه و يرجعون إلى قوله و يستمعون إلى حديثه و كان أوفى مرتبة من مؤمن آل فرعون لأنه صدق النبي ص في أشعاره و خطبه و كشف أمره و أعلن بصحة نبوته و خاصم قومه و ناظرهم و كاشفهم و نابذهم و لذلك اجتمعت على نفيه إلى الشعب المعروف بشعب أبي طالب و نفي جماعته فصبروا معه و عامتهم مشركون للأصنام يعبدون
[١] في ص: لا توجد كلمة« رأيه».
[٢] حذو القذة بالقذة: مثل يضرب في التسوية بين الشيئين، و مثله حذو النعل بالنعل. و يقول الميداني: و القذة. لعلها من القذ و هو القطع يعني به قطع الريشة المقذوذة على قدر صاحبتها في التسوية. و التقدير حذيا حذوا. و في بعض مصادر اللغة: و القذة اذن الإنسان و الفرس، راجع( القاموس: ٣٥٧/ ٢ و مجمع الامثال: ٢٠٤/ ١).
[٣] في ح لا توجد فقرة« يصمدون إليه».