إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٢٣ - في ذم أبي جهل
لهو المحال الذي لا يخفى على ربات الحجال و إن شعره إذا تأملته و كلامه إذا تبينته لأشد على المشركين من القرآن المجيد
في ذم أبي جهل
وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ شَاذَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْفَتْحِ الْكَرَاجُكِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَرْفَعُهُ أَنَّ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ[١] جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ مَعَهُ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ إِذَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ فَرَجَعَ وَ قَدِ الْتَصَقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ أَشْيَاعُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَ جُنِنْتَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطُرُ بِذَنَبِهِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ
[١] عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشيّ، ابو جهل: اشد الناس عداوة للنبى٦، قال ابن قتيبة: سودت قريش ابا جهل، و لم يطر شاربه فأدخلته دار الندوة مع الكهول. سأله الأخنس بن شريق الثقفى، و كانا قد استمعا شيئا من القرآن ما رايك يا ابا الحكم فيما سمعت من محمد؟ فقال:« ما ذا سمعت، تنازعنا نحن و بنو عبد مناف الشرف، اطعموا فأطعمنا، و حملوا فحملنا و اعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب، و كنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه و اللّه لا نؤمن به ابدا و لا نصدقه»!.
و استمر على عناده، يثير الناس على رسول اللّه ٦ و أصحابه لا يفتر عن الكيد لهم، و العمل على إيذائهم و قد قتل ياسر و سمية ابوا عمّار في عذاب ابي جهل حتى كانت وقعة بدر الكبرى فقاد جيوش المشركين لقتال المسلمين و كان هو- لعنة اللّه عليه- من قتلاها و ذلك في العام الثاني للهجرة. راجع( سيرة ابن هشام: ٦٣٤/ ١ و السيرة الحلبية: ٣٣/ ٢ و عيون الأخبار: ٢٣٠/ ١ و الاعلام:
٢٦٢/ ٥).