إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣١ - مع النجاشي ملك الحبشة
______________________________
-
و لأروى بنت الحارث بن عبد المطلب إشارة لذلك عند ما ضمها مجلس معاوية مع عمرو بن
العاص و بطانته. راجع (الأدب العربي و تاريخه: ٦٤- ٦٥/ ١).
موقفه من الإسلام قالت الروايات: «و لشدة عداوة عمرو بن العاص لرسول اللّه ٦ ارسله أهل مكّة الى النجاشيّ ليزهده في الدين، و ليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة، و ليقتل جعفر بن أبي طالب عنده» و لقد كاد عمرو بن العاص جعفرا عند النجاشيّ و عند كثير من رعيته بانواع الكيد ردها اللّه عنه بلطفه رماه بالقتل، و السرقة، و الزنا، حتى بلغ به الامر ان «هيأ له سما قذفه إليه في طعام فارسل اللّه هرا كفأ تلك الصفحة، و قد مد يده نحوه ثمّ مات لوقته، و قد اكل منها فتبيّن لجعفر كيده و غائلته»، و ما زال ابن الجزار عدوا لآل البيت حتّى آخر لحظة من حياته.
و تحدّثنا المصادر انه اسلم قبل الفتح سنة ثمان، و قيل بين الحديبية و خيبر و ذكر الواقدي: ان إسلامه كان على يد النجاشيّ و هو بأرض الحبشة. راجع (الإصابة: ٥٨٨٤).
و بعد إسلامه: نقل الذهبي في (تاريخ الإسلام: ٢٣٩/ ٢) بإسناده عن عبد الرحمن بن شماسة، قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له ابنه:
لم تبكى أ جزعا من الموت؟ قال لا و اللّه، و لكن لما بعده، قال: قد كنت على خير فجعل يذكره صحبة رسول اللّه ٦ و فتوحه الشام، فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك كله شهادة ان لا إله إلّا اللّه» و راجع (الولاة و القضاة- لابي يوسف الكندي: ٣٣).
و نقل الذهبي أيضا عن الطحاوي، عن المزني، قال: سمعت الشافعي يقول:
دخل ابن عبّاس على عمرو بن العاص و هو مريض فقال: كيف أصبحت؟ قال:
أصبحت و قد اصلحت من دنياي قليلا، و افسدت من ديني كثيرا، فلو كان ما اصلحت هو ما افسدت لفزت، و لو كان ينفعني ان اطلب طلبت. و لو كان ينجيني ان اهرب-.