إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٤٢ - عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَجِدَانِهَا كُلَّهَا حَسَنَةً تَدْعُو[١] إِلَى سَدَادٍ وَ رَشَادٍ.
و حسبك إن كنت منصفا منه هذا أن يسمح بمثل علي و جعفر ولديه و كانا من قبله بالمنزلة المعروفة المشهورة لما يأخذان به أنفسهما من الطاعة له و الشجاعة و قلة النظير لهما أن يطيعا رسول الله ص فيما يدعوهما إليه من دين و جهاد و بذل أنفسهما و معاداة من عاداه و موالاة من والاه من غير حاجة إليه لا في مال و لا في جاه و لا غيره لأن عشيرته أعداؤه و المال فليس له مال[٢] فلم يبق إلا الرغبة فيما جاء به من ربه. فهذا الحديث مروي عن الإمام أبي جعفر الباقر ع فلقد بين حال أبي طالب فيه أحسن تبيين و نبه على إيمانه أجل تنبيه و لقد كان هذا الحديث وحده كافيا في معرفة إيمان أبي طالب أسكنه الله جنته و منحه رحمته[٣] لمن كان منصفا لبيبا عاقلا أديبا.
وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا الْعُلَمَاءِ مُذَاكَرَةً يَرْوُونَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ قَوْلِ النَّبِيِ
[١] في ص و ح:« يدعو».
[٢] في ص و ح: بدل« و المال فليس له مال»« و مال فليس له».
[٣] في ص:« برحمته».