إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٥٣ - جهل و تضليل
______________________________
«وَ
إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَ قالُوا: لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ
أَعْمالُكُمْ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ، لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ. إِنَّكَ لا تَهْدِي
مَنْ أَحْبَبْتَ، وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ. وَ قالُوا: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ
أَرْضِنا ... أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ
ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا ...؟ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا
يَعْلَمُونَ» (سورة القصص: ٥٥- ٥٧).
«فالآية الأولى: مختصة بالمؤمنين، تصف عملهم.
و الثالثة: تصف الذين لم يؤمنوا، مخافة ان يتخطفوا من ارضهم- كما يزعمون- اي يستلبون.
و الآية الثانية: وسطى بينهما. و هي خطاب للرسول ٦ يقول اللّه له فيها: ان هداية اولئك ليس لحبك لهم، فما انت بالهادي لهم- بالمعنى الاصيل- اي إنهم لم يهتدوا لسماعهم الدعوة من الرسول فحسب، و إنّما لامداد اللّه و مشيئته ...
راجع (تفسير التبيان: للشيخ الطوسيّ: ١٦٤/ ٨).
و ليست هذه هي الآية الوحيدة في القرآن ممّا تحمل هذا المعنى- و هو نسبة الهداية للّه- فهي كآيات كثيرة. منها هذه الطائفة:
١- «لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ، وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» (البقرة: ٢٧٢).
٢- «إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ» (النمل: ٣٧).
٣- «أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ» (النساء: ٨٨).
٤- «أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ، وَ لَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ» (يونس: ٤٣).
٥- «فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ، وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ» (إبراهيم: ٤٠).
٦- «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً» (الكهف: ١٧).
و عند مقارنة هذه الآيات بالآية المتقدمة نراها تحمل المعنى الذي تحمله تلك الآية، و لا تختلف و كلها تشير الى ان الهداية تكون بامداد من اللّه، و لكن في-.