إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٣٤٠ - السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
الفصل العاشر
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
اعلم أن السبب الذي دعا أبا طالب إلى كتمان إيمانه و إخفاء إسلامه أنه كان سيد قريش غير مدافع و رئيسها غير منازع و كانوا له ينقادون و لأمره يطيعون و هم على ذلك بالله تعالى كافرون و للأصنام يعبدون فلما أظهر الله دينه و ابتعث نبيه ص شمر أبو طالب في نصرته و إظهار دعوته و هو برسالته من المؤمنين و ببعثته من الموقنين و هو مع ذلك كاتم لإيمانه ساتر لإسلامه لأنه لم يكن قادرا على القيام بنصر النبي ص و تمهيد الأمور له بنفسه خاصة من دون أهل بيته و أصحابه و عشيرته و أحلافه و كانوا على منهاج قريش في الكفر و كان أبو طالب لا يأمن إذا أظهر إيمانه و أفشى إسلامه أن تتمالى قريش عليه و يخذله[١] حليفه و ناصره و يسلمه صميمه[٢] و صاحبه فيؤدي فعله ذلك إلى إفساد قاعدة النبي ص و التغرير
[١] في ص:« تخذله».
[٢] في ص:« حميمه».