إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣٤ - مع النجاشي ملك الحبشة
______________________________
-
مع معاوية: ذكر سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص: ٩٢- ٩٤) ان معاوية كتب الى عمرو
بن العاص يستدعيه و يستنطقه. فكتب إليه عمرو «اما بعد فاني قرأت كتابك، و فهمته،
فأما ما دعوتنى إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقى، و التهون معك في الضلالة، و
إعانتي إياك على الباطل، و اختراط السيف في وجه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و
هو أخو رسول اللّه ٦ و وليه و وصيه، و وارثه، و قاضي دينه، و
منجز وعده، و صهره على ابنته، سيدة نساء العالمين، و ابى السبطين الحسن و الحسين
سيدي شباب أهل الجنة، و اما قولك إنك خليفة عثمان، فقد عزلت بموته و زالت خلافتك،
و اما قولك ان أمير المؤمنين اشلى الصحابة على قتل عثمان فهو كذب و زور و غواية،
ويحك يا معاوية؟ اما علمت ان ابا الحسن بذل نفسه للّه تعالى، و بات على فراش رسول
اللّه ٦، و قال فيه:
من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فكتابك لا يخدع ذا عقل، و ذا دين و السلام».
ثمّ كتب في آخره:
|
معاوي لا اعطيك ديني و لم انل |
به منك دينا فانظرن كيف تصنع |
|
|
فان تعطنى مصرا فأربح بصفقة |
اخذت بها شيخا يضر و ينفع |
|
فكتب إليه معاوية قد اقطعتك مصرا طعمة، و اشهد عليه شهودا.
و قال الذهبي في (تاريخ الإسلام: ٢٣٧- ٢٣٨/ ٢) «قال عمرو لمعاوية أحرقت كبدي بقصصك أ ترى انا خالفنا عليا لفضل منا عليه، لا و اللّه ان هي إلا الدنيا نتكالب عليها، و ايم اللّه لتقطعن لي قطعة من دنياك، او لانابذنك قال:
فاعطاه مصر».
في صفّين: اتفق معاوية مع عمرو بن العاص على قتال عليّ ٧ و خرجا على امام الزمان، و نقضا الطاعة عليه بدعوى ثأر عثمان، و كان له موقف كبير في هذه الحرب و التحكيم يضيق بنا المقام لو حاولنا سرد وقائعها. و كتب التاريخ و السير تكفينا هذه المهمة لو اطلعت عليها.-.