إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٣٥ - مع النجاشي ملك الحبشة
______________________________
و
لقد دفعه معاوية لمبارزة عليّ ٧ حتّى اقنعه، فاقسم باللّه ليلقين عليا،
و لو مات الف موتة، فلما اختلطت الصفوف لقيه فحمل عليه برمحه فتقدم عليّ ٧ و هو مخترط سيفا معتقل رمحا، فلما رمقه همز فرسه ليعلو عليه فالقى عمرو
نفسه عن فرسه الى الأرض شاغرا برجليه كاشفا عورته فانصرف عنه لافتا وجهه مستدبرا
له» و رجع الى معاوية، فقال ما صنعت يا عمرو؟ قال لقيني علي فصرعني قال: احمد
اللّه و عورتك، ثمّ انشد معاوية
|
الا للّه من هفوات عمرو |
يعاتبني على تركي برازي |
|
|
فقد لاقى ابا حسن عليا |
فآب الوائلي مآب خازى |
|
|
فلو لم يبد عورته للاقى |
به ليثا يذلل كل نازى |
|
|
له كف كأنّ براحتيها |
منايا القوم يخطف خطف بازى |
|
|
فان تكن المنايا اخطأته |
فقد غنى بها أهل الحجاز |
|
فغضب عمرو و قال ما أشد تغبيطك عليا في امري هذا، هل هو إلّا رجل لقيه ابن عمه فصرعه، افترى السماء قاطرة لذلك دما؟، قال: و لكنها معقبة لك خزيا» راجع (صفين: ٤٦٣- ٤٦٤ و ابن أبي الحديد: ١١٠/ ٢).
و قال الواقدي: قال معاوية بعد استقرار الخلافة له لعمرو بن العاص يا ابا عبد اللّه لا اراك الا و يغلبني الضحك، قال بما ذا؟ قال اذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفّين، فأزريت نفسك فرقا من شبا سنانه و كشفت سوأتك له، فقال عمرو: انا منك أشد ضحكا انى لا ذكر يوم دعاك الى البراز فانتفخ سحرك و ربا لسانك في فمك و غصصت بريقك، و ارتعدت فرائصك و بدا منك ما اكره ذكره لك.
فقال معاوية له: يا أبا عبد اللّه خض بنا الهزل الى الجد ان الجبن و الفرار من علي لا عار على أحد فيها».
بعد صفّين: و عند ما تمّ لهما الامر، استكثر معاوية طعمة مصر لعمرو ما عاش فكتب معاوية له: اما بعد فان سؤال أهل الحجاز، و زوار أهل العراق كثروا علي.