إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٧٩ - حديث الضحضاح
______________________________
-
في (ميزان الاعتدال: ١٦٩/ ٢) إنّه يدلس، و يكتب عن الكذابين.
ثمّ نحن بازاء عبد الملك بن عمير الذي طال عمره، و ساء حفظه، قال أبو حاتم ليس بحافظ تغير حفظه، و قال الإمام احمد: ضعيف يغلط، و قال ابن معين: مخلط و قال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه، و ذكر الكوسج عن أحمد:
انه ضعيف جدا و قال ابن حبان: كان مدلسا. راجع: (ميزان الاعتدال للذهبى:
٦٩٠/ ٢٢، و دلائل الصدق ٤٥/ ١، و الغدير: ٢٣/ ٨).
و لننظر إلى عبد اللّه بن الحارث: فهو لا يختلف عن سابقه كما صرحت المصادر في ذلك.
و على هذه الوتيرة لو فتشنا عن سلسلة رواة هذه الأحاديث على اختلافها لرأينا انهم من نمط واحد لا يختلفون.
و لقد بحث شيخنا الحجة الأميني هذا الحديث و فنده. راجع: (الغدير:
٢٣- ٢٧/ ٨).
كما افرد الأستاذ عبد اللّه الخنيزي بحثا طريفا في سلسلة رواة هذه الأحاديث فلم يخرج من جميع ذلك عن صادق واحد او مرضي عنه على الأقل، إنّما اشترك في نقله جمع من الوضاعين، و الكذابين، و القى على الأحاديث اضواء كشفت عن التضارب الفظيع الذي فيها.
اما من حيث سنده إلى العباس- خاصّة- فهذا معارض بالحديث الذي نقله جل المؤرخين عن العباس، و في مقدمتهم ابن أبي الحديد في (شرح النهج: ٣١٢/ ٣) بأن أبا طالب ما مات الا ان قال: كلمة الشهادة، مضافا الى شهادة الرسول الأعظم في حقّ هذا الصحابيّ الجليل.
و مبعث هذا كله معاوية بن أبي سفيان، ذلك الذي استأجر النفوس الساقطة من حثالة الصحابة، و اغدق عليهم الأموال، و سخرهم لمصلحته يرسلون هذه الأخبار حقدا و حسدا.-.