إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٧٠ - أمر النبي بميراث أبي طالب
______________________________
-
لم يوله فخرج على امام زمانه مقاتلا فنال بذلك سخط اللّه، روى عن الحسن البصري انه
كان ينقم على معاوية أربعة اشياء. «قتاله عليا، قتله حجر بن عدي، استلحاقه زياد بن
ابيه، اخذ البيعة لولده يزيد» عن (البداية و النهاية: ١٣٠/ ٨) و سئل شريك القاضي
عن حلم معاوية فقال: «ليس بحليم من سفه الحق و قاتل عليا» (نفس المصدر السابق).
و في صدد الدفاع عن محاربته للامام عليّ ٧ يوم صفّين، قال ابن حجر الهيتمي في: (تطهير الجنان و اللسان:/ ٣٥ و «خروجه على علي كرم اللّه وجهه و محاربته له، مع انه الامام الحق باجماع أهل الحل و العقد، و الأفضل الأعدل الأعلم».
«فالجواب (عنه) ان ذلك لا يكون قادحا في معاوية إلّا لو فعله من غير تاويل محتمل، لأنّه مجتهد مخطئ، و هو مأجور غير مأزور، على ان تخصيص معاوية بهذا تحكم غير مرضي لأنّه لم ينفرد به، بل وافقه عليه جماعات من اجلاء الصحابة و التابعين رضي اللّه عنهم، و سبقه الى مقاتلة علي من هو اجل من معاوية كعائشة و الزبير و طلحة و من كان معهم من الصحابة فقاتلوا عليا يوم الجمل حتّى قتل طلحة و ولى الزبير، ثمّ قتل، و تأويلهم من كون علي منع ورثة عثمان من قتل قاتليه و هو تأويل معاوية بعينه فكما ان اولئك الصحابة الأجلاء استباحوا قتال علي رضي اللّه عنه بهذا التأويل فكذلك معاوية و أصحابه استباحوا قتاله».
بهذا يعتذر ابن حجر عن الخارج على امام زمانه، و يجعل سبب القتال هو عدم تسليم عليّ ٧ قتلة عثمان لهؤلاء، و لكن لا ادري من الذي كان ينادي «اقتلوا نعثلا قتله اللّه»؟ أ ليس هذا النداء لأم المؤمنين عائشة؟ أ لم يكن لطلحة و الزبير يد في الثورة على عثمان؟ و للتأكد من ذلك يرجى مراجعة (تاريخ الطبريّ و الكامل لابن الأثير في حوادث سنة ٣٥ ه) و روى ابن حجر في (الإصابة: ٢٢٢/ ٢) عن يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم «ان مروان بن الحكم-.