إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٧١ - أمر النبي بميراث أبي طالب
______________________________
-
راى طلحة في الخيل يوم الجمل فقال: هذا اعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما
زال الدم يسيح منه حتّى مات» و روى ابن حجر أيضا في (الإصابة: ٥٢٧/ ١) «روى أبو
يعلى من طريق ابي جرو المازنى، قال: شهدت عليا و الزبير توافيا يوم الجمل فقال له
علي: انشدك اللّه أسمعت رسول اللّه ٦ يقول: إنك تقاتل
عليا و انت ظالم له؟ قال: نعم و لم اذكر ذلك الى الآن فانصرف».
و انتهت الخلافة الى معاوية عام ٤١ بعد صلح الامام الحسن ٧، و جهر بالعداء لعلي ٧ و محاربة اتباعه بأسلوب تقشعر له الأبدان. قال ابن أبي الحديد في (شرح النهج: ١٥- ١٦/ ٣) «ان معاوية اعلن صريحا ان برئت الذمّة ممن روى شيئا من فضل ابي تراب و أهل بيته، فقامت الخطباء في كل كورة، و على كل منبر يلعنون عليا، و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته، و كتب الى عماله في جميع الآفاق الا يجيزوا لأحد من شيعة علي و أهل بيته شهادة» ثم قال ابن أبي الحديد:
«و دعا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين، و قال: و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في ابى تراب الا و اتوني بمناقض له في الصحابة مفتعلة، فان هذا أحبّ الي، و اقر لعينى، و ادحض لحجة ابى تراب و شيعته».
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: «سألت ابى عن علي و عن معاوية؟ فقال: اعلم ان عليا كان كثيرا الأعداء. ففتش له اعداؤه عيبا فلم يجدوا فجاءوا الى رجل قد حاربه و قاتله فاطروه كيدا منهم لعلي» (تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١١٣).
و لقد تفنن معاوية في استيجار الناس للسير في ركابه و بغيته، حتى كلف قوما ان يرووا فيه فضائل فروى أبو هريرة مرفوعا: «الامناء عند اللّه ثلاثة: انا و جبريل و معاوية» كذبه: الذهبي، و الخطيب، و ابن كثير، و السيوطي و النسائى، و ابن حبان، و ابن عدى، و ابن الجوزي، و أبو عليّ النيسابوريّ. راجع (الغدير:
٣٠٦/ ٥ عن مصادر التكذيب).
و عن واثلة مرفوعا: «ان اللّه ائتمن على وحيه جبريل و انا و معاوية، و كاد-.