إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢١١ - أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
الصَّيْدُ كُلُّهُ فِي جَوْفِ الفَرَا[١].
قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا عَمِيدِ الرُّؤَسَاءِ ابْنِ أَيُّوبَ اللُّغَوِيِ[٢] قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ السُّلَمِيُّ اللُّغَوِيُّ الْبَغْدَادِيُ[٣]
[١] كل الصيد في جوف الفرا: مثل معروف، و اصله ان ثلاثة نفر خرجوا يصطادون، فاصطاد أحدهم ارنبا، و الآخر ظبيا، و الثالث فرا( الحمار الوحشي) فاستبشر صاحب الأرنب، و صاحب الظبي بما نالا، و تطاولا على الثالث، فقال كل الصيد في جوف الفرا ... اي هذا الذي رزقت و طفرت به هو خير من صيدكما.
قال الميداني: و تألف النبيّ ٦ ابا سفيان بن الحرث بهذا القول حين استأذن على النبيّ ٦ فحجب قليلا ثمّ اذن له، فلما دخل عليه قال يا رسول اللّه:
ما كدت تأذن لي حتّى تاذن لحجارة الجلهمتين، فقال النبيّ ٦ يا ابا سفيان انت كما قيل: كل الصيد في جوف الفرا يتالفه على الإسلام. راجع( مجمع الامثال: ٨٢/ ٢).
[٢] هبة اللّه بن حامد بن أيّوب بن عليّ بن أيّوب، أبو منصور، عميد الرؤساء، الأديب النحوي الحلي: قال ابن الفوطي: نحوي لغوي شاعر، شيخ وقته، و متصدر بلده قرأ علوم اللغة. اخذ عنه أهل تلك البلاد الأدب، و قال السيوطي: له نظم و نثر، و كان يلقب بوجه الدويبة، اخذ عن ابي الحسن علي بن عبد الرحيم الرقي المعروف بابن العصار. و نقل ابن الفوطي: انه نسخ لنفسه نحو مائة مجلدة في اللغة، توفّي سنة ٦١٠ او نحوها. راجع( بغية الوعاة: ٤٠٧ و انباه الرواة ٣٥٧/ ٣ و معجم الأدباء: ٢٦٤/ ١٩ و معجم الألقاب: ٩٦٦/ ٢).
[٣] علي بن عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الملك السلمى المعروف بابن العصار، الرقى الأصل، البغداديّ المولد و الدار، وصفه القفطي: بانه« شيخ فاضل له معرفة تامّة باللغة و العربية قرأ على ابي منصور الجواليقيّ، و ابي السعادات الشجري و لازمهما حتّى برع في فنه، و اشير إليه في ذلك» و قال السيوطي:« انتهت إليه الرئاسة في النحو و اللغة، و كان في اللغة امثل منه في النحو تخرج به أبو البقاء-.- العكبري و جماعة» قال ياقوت« و لا اعرف له مصنفا و لا شعرا» و ذكر القفطي بانه:« كتب بخطه الكثير من كتب اللغة و شعر العرب، و كانت طريقته في النسخ حسنة، و الناس يتنافسون في خطه، و يغالون به، و قد كان حريصا على الفوائد و طلبها يسطرها على كتبه المنسخة بخطه» و كانت ولادته في سنة ٥٠٨ و توفى عام ٥٧٦ ه و العصار: منسوب الى عصر الدهن. راجع( انباه الرواة: ٢٩١/ ٢ و بغية الوعاة ٣٤١ و معجم الأدباء ١١/ ١٤ و شذرات الذهب ٢٥٧/ ٥ و مرآة الجنان:
٤٠٥/ ٣).