إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٤١ - مقدمة الكتاب
مقدمة الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي تظاهرت آلاؤه و حسن إلى خلقه بلاؤه أحمده على ما منحنا من هدايته و رزقنا من معرفته و أشهد أن لا إله إلا الله شهادة يفوز بها السعداء و يحيد عنها الأشقياء و صلى الله على المختار من الأنام المبعوث لتمييز الحلال من الحرام صاحب الحوض و الكوثر المحبو بالكرامة لدى المحشر محمد بن عبد الله خاتم النبيين و سيد الأولين و الآخرين و علي المرتضى وصيه المخصوص بأخوته إمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و على ذريته الأصفياء الهداة النجباء ما اصطحب الفرقدان و اختلف الملوان[١]. و بعد فإني رأيت جماعة من المنتمين إلى الإسلام المنتحلين للإيمان يثبتون أبا طالب بن عبد المطلب بن هاشم تغمده الله برضوانه و أسكنه بحبوحة جنانه في حيز الكافرين و يعدونه في عداد الجاحدين مع ما يروون من أشعاره الشاهدة بصحة إسلامه و يؤثرون من أخباره المؤذنة بإيمانه بغضا منهم لولده أمير المؤمنين و حسدا لفارس المسلمين حيث كان لا تكسر عوده العواجم و لا يقرع صفاته المزاحم كما قيل فيه[٢]
|
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله |
فالقوم أعداء له و خصوم |
|
[١] الملوان: بفتح الميم و اللام و الواو الليل و النهار، او طرفاهما، الواحد ملا.( أقرب الموارد مادة: ملو).
[٢] في ص: بدل« كما قيل فيه» كلمة« شعر».