إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ١٤٠ - عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُسْلِماً مُؤْمِناً وَ شِعْرُهُ فِي دِيوَانِهِ يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِ ثُمَّ مَحَبَّتُهُ وَ تَرْبِيَتُهُ وَ نُصْرَتُهُ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِ وَ تَصْدِيقُهُ إِيَّاهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ وَ أَمْرُهُ لِوَلَدَيْهِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ[٢] بِأَنْ يُسْلِمَا وَ يَؤْمِنَا بِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ خَيْرُ
[١] يحيى بن القاسم، ابو بصير الأسدي، و قيل: ابو محمد، و يعرف بابى نصير- كما جاء في رجال الطوسيّ- و لكن اغلب معاجم الرجال تقول:« ابو بصير». قال النجاشيّ:« ثقة وجيه روى عن ابى جعفر و أبي عبد اللّه» و قال الشيخ الطوسيّ:« مولاهم كوفيّ تابعي، مات سنة خمسين و مائة بعد ابي عبد اللّه ٧». و قد اضطربت بعض المصادر في توثيقه نتيجة لما وقع فيه من الجمع بين: يحيى بن القاسم، او ابن أبي القاسم الأسدى، و بين يحيى بن أبي القاسم الحذاء، و للمرحوم المامقاني تحقيق طويل في ذلك انتهى الى كونهما رجلين احدهما عدل امامى ثقة من أصحاب الباقر و الصادق ٨، و الآخر يحيى بن القاسم الحذاء الأزديّ. كان واقفا على الكاظم( ع). راجع( رجال الطوسيّ: ٣٣٣ و رجال النجاشيّ: ٣٤٤ و رجال الكشّيّ: ٤٠٢ و رجال المامقاني: ٣٠٨- ٣١٣/ ٣).
[٢] جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عبد اللّه، ابن عم النبيّ ٦ و شقيق الإمام عليّ ٧ من السابقين الى الإسلام، تشير المصادر الى انه صلى مع النبيّ ٦ بعد اخيه عليّ ٧، و قال النبيّ ٦ له:« اشبهت خلقي و خلقى» و في البخاري عن ابى هريرة قال:« كان جعفر خير الناس للمساكين» هاجر الى الحبشة فأسلم النجاشيّ و من تبعه على يده، و اقام عنده ثمّ هاجر منها-.- الى المدينة فقدم و النبيّ ٦ بخيبر، و روي عن عائشة انها قالت:« لما قدم جعفر و أصحابه استقبله رسول اللّه ٦ فقبل ما بين عينيه، و روى عن الشعبى عن عبد اللّه بن جعفر قال: ما سألت عليا فامتنع، فقلت له: بحق جعفر إلّا اعطانى.
و خرج بأمر الرسول الأعظم الى وقعة مؤتة بالبلقاء( من ارض الشام) فنزل عن فرسه و قاتل، ثمّ حمل الراية و تقدم صفوف المسلمين فقطعت يمناه، فحمل الراية باليسرى، فقطعت ايضا، فاحتضن الراية الى صدره، و جاهد حتّى وقع شهيدا.
بمؤتة في عام ثمان في جمادي الأولى و كان له من العمر أربعون سنة و في جسمه نحو بضع و تسعين طعنة و رمية، و روي عن عائشة قالت:« لما اتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللّه ٦ الحزن» و روى الطبراني من طريق سالم بن أبي الجعد قال:« راى النبيّ ٦ جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجين بالدماء، و ذلك لأنه قاتل حتّى قطعت يداه» رثاه حسان بن ثابت قائلا:
\sُ فلا يبعدن اللّه قتلى تتابعوا\z بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر\z و كنا نرى في جعفر من محمد\z وفاء و امرا صارما حيث يؤمر\z فلا زال في الإسلام من آل هاشم\z دعائم عزّ لا تزول و مفخر\z\E راجع:( الإصابة: ت: ١١٦٦ و صفة الصفوة: ٢٠٥/ ١ و طبقات ابن سعد:
٢٢/ ٤ و حلية الأولياء: ١١٤/ ١ و معجم البلدان: مادة مؤتة).