إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب)
(١)
مقدمات التحقيق
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
كلمة الناشر
٦ ص
(٤)
مقدمة التحقق
٧ ص
(٥)
مقدمة الطبعة الأولى
٧ ص
(٦)
المؤلف و أسرته
٧ ص
(٧)
شيوخ روايته
١١ ص
(٨)
الأعلام الذين رووا عنه
١٢ ص
(٩)
أشعاره
١٣ ص
(١٠)
من ألف في ايمان أبي طالب
١٣ ص
(١١)
مقدمة الطبعة الثانية
٢٣ ص
(١٢)
كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب
٣٩ ص
(١٣)
مقدمة الكتاب
٤١ ص
(١٤)
الإمام الصادق ع يتحدث
٤٥ ص
(١٥)
الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
٥٦ ص
(١٦)
الفصل الأول
٦١ ص
(١٧)
ما هو الإيمان
٦١ ص
(١٨)
مع أبي طالب
٦٤ ص
(١٩)
الأخبار الدالة على إيمانه
٦٨ ص
(٢٠)
حديث الضحضاح
٧٧ ص
(٢١)
موقفنا من الحديث
٨٥ ص
(٢٢)
مصدر هذا الحديث
٨٧ ص
(٢٣)
المغيرة في الميزان
٩٠ ص
(٢٤)
عودة للأخبار الدالة على إيمان أبي طالب
١٠٣ ص
(٢٥)
الفصل الثاني
١٤٤ ص
(٢٦)
جهل و تضليل
١٤٤ ص
(٢٧)
مع الآية مرة أخرى
١٥٧ ص
(٢٨)
أمر النبي بميراث أبي طالب
١٦٢ ص
(٢٩)
الفصل الثالث
١٧٤ ص
(٣٠)
حب الرسول لعمه أبي طالب
١٧٤ ص
(٣١)
الفاقة تغزو أبا طالب
١٧٩ ص
(٣٢)
الفصل الرابع
١٨٢ ص
(٣٣)
خطبة أبي طالب في زواج النبي
١٨٢ ص
(٣٤)
أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه
١٨٦ ص
(٣٥)
في حديث الصحيفة
١٨٩ ص
(٣٦)
أبو سفيان بن الحرث يعلن إسلامه
٢٠٩ ص
(٣٧)
أبو طالب يحذر أعداء الرسول
٢١٦ ص
(٣٨)
موقفه مع عثمان بن مظعون
٢٢١ ص
(٣٩)
في ذم أبي جهل
٢٢٣ ص
(٤٠)
المأمون يقول بإسلام أبي طالب
٢٢٦ ص
(٤١)
مع النجاشي ملك الحبشة
٢٢٧ ص
(٤٢)
أبو طالب يحث ولده على نصرة الرسول
٢٤٢ ص
(٤٣)
الفصل الخامس
٢٤٤ ص
(٤٤)
أبو طالب يأمر جعفرا بالصلاة مع الرسول
٢٤٤ ص
(٤٥)
أبو طالب و فقده النبي
٢٥٤ ص
(٤٦)
موقف الرسول بعد وفاة أبي طالب
٢٥٩ ص
(٤٧)
المبرد يرى إسلام أبي طالب
٢٦٣ ص
(٤٨)
الفصل السادس
٢٦٤ ص
(٤٩)
النبي في وفاة عمه
٢٦٤ ص
(٥٠)
أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
٢٦٧ ص
(٥١)
الفصل السابع
٢٧٥ ص
(٥٢)
أبو طالب و حنوه على النبي
٢٧٥ ص
(٥٣)
أبو طالب يحث حمزة على الإسلام
٢٧٧ ص
(٥٤)
ألوان من إيمان أبي طالب
٢٧٨ ص
(٥٥)
إقرار أبي طالب بالتوحيد
٢٩٤ ص
(٥٦)
الفصل الثامن
٢٩٦ ص
(٥٧)
لامية أبي طالب المشهورة
٢٩٦ ص
(٥٨)
عبيدة بن الحرث يستشهد بقول عمه
٣٠٠ ص
(٥٩)
فاطمة تستشهد ببيت أبي طالب
٣٠٤ ص
(٦٠)
أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب
٣٠٥ ص
(٦١)
استسقاء أبي طالب بالنبي
٣١١ ص
(٦٢)
أبو طالب يهدد قريشا
٣١٧ ص
(٦٣)
ابن عباس يستدل بشعر عمه على إسلامه
٣١٩ ص
(٦٤)
أبو طالب يدعو الله بنصر النبي
٣٢٢ ص
(٦٥)
الفصل التاسع
٣٢٥ ص
(٦٦)
وصية أبي طالب بنصرة النبي
٣٢٥ ص
(٦٧)
تساؤل و استغراب
٣٢٨ ص
(٦٨)
سادات العرب يشيدون بأبي طالب
٣٣٢ ص
(٦٩)
الفصل العاشر
٣٤٠ ص
(٧٠)
السبب في كتمان أبي طالب إسلامه
٣٤٠ ص
(٧١)
أبا طالب يستعطف أبا لهب
٣٤٢ ص
(٧٢)
أبو طالب و ابن الزبعري
٣٤٦ ص
(٧٣)
معاوضة قريش الفاشلة
٣٥٣ ص
(٧٤)
أبو طالب يثأر لعثمان بن مظعون
٣٥٧ ص
(٧٥)
مثل مؤمن قريش كمثل مؤمن آل فرعون
٣٥٨ ص
(٧٦)
إبراهيم الخليل جاري قومه
٣٦٠ ص
(٧٧)
مثل أبي طالب كمثل أصحاب الكهف
٣٦١ ص
(٧٨)
أبو طالب يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم
٣٦٣ ص
(٧٩)
خاتمة الكتاب
٣٦٨ ص
(٨٠)
الفهارس
٣٧١ ص
(٨١)
مواضيع الكتاب
٣٧٣ ص
(٨٢)
الملاحظات و التعليقات و التراجم الواردة في هامش الكتاب
٣٨٠ ص
(٨٣)
فهرس الاعلام
٣٩١ ص
(٨٤)
مراجع التحقيق و التعليق
٤٢٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص

إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٧٧ - حديث الضحضاح

نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى‌[١] إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُقِرَّ بِإِيمَانِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مَصِيرُكَ إِلَى النَّارِ[٢].

حديث الضحضاح‌[٣]

وَ أَخْبَرَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْحَمِيدِ


[١] النساء آية: ١١٤.

[٢] اورد الحديث عن أبان بن محمود ابن أبي الحديد في شرح النهج:

٣١١/ ٣ و كذلك نقله شيخنا الأمينى في الغدير ٣٨١/ ٧، و في الدرجات الرفيعة ٥٠ عن أبان بن محمّد.

[٣] الضحضاح: بفتح الضاد المعجمة بعدها الحاء المهملة الساكنة: هو في الأصل ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار، ذكره( ابن الأثير في النهاية في حرف الضاد) بعد ان ذكر الحديث المذكور.

و حديث الضحضاح، من الأحاديث المشهورة، و التي تمسك به القوم دليلا على كفر أبي طالب- و العياذ باللّه- روى هذا الحديث عدد غير قليل من الرواة و لكن في طليعة اولئك الراوين هم مسلم، و البخاري، و بصور متعدّدة و بأسناد مختلفة:

الرواية الأولى-: عن العباس بن عبد المطلب انه قال: يا رسول اللّه هل نفعت أبا طالب بشي‌ء فانه كان يحوطك و يغضب لك؟

قال: نعم هو في ضحضاح من نار، و لو لا انا لكان في الدرك الأسفل من النار.

الرواية الثانية-: عن العباس بن عبد المطلب- ايضا- يقول: قلت: يا رسول اللّه إن أبا طالب كان يحوطك و ينصرك، فهل نفعه ذلك؟.-.- قال: نعم وجدته في غمرات من النار، فاخرجته إلى ضحضاح.

الرواية الثالثة-: عن ابن العباس: ان رسول اللّه ٦ قال: اهون اهل النار عذابا أبو طالب، و هو منتعل بنعلين، يغلي منهما دماغه.

الرواية الرابعة-: عن ابي سعيد الخدري: ان رسول اللّه ٦ ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه.

هذه الروايات الأربع تكاد تكون الروايات الرئيسية لهذا الحديث و هناك روايات اخرى متعدّدة و لكنها تختلف اختلافا يسيرا مع ما ذكرنا.

اشترك في ذكر هذه الروايات كل من البخاري: ٣٣- ٣٤/ ٦ في صحيحه و من الغريب ان باب ايمان أبي طالب لا يوجد في الطبعة الأولى( طبعة بولاق) و مسلم في صحيحه ايضا: ٧٧/ ١ و طبقات ابن سعد: ١٢٤/ ١ و مسند أحمد: ٢٠٦ ٢٠٧/ ١ و تاريخ ابن كثير: ١٢٥/ ٣ و غيرها من المصادر.

و الذي يلفت النظر ان رواة هذه الأحاديث جميعا بين كذاب مشهود عليه و بين نكرة غير معروف، او مدلس مشهور، او وضاع اثيم او مجهول لا يؤخذ بحديثه

و على سبيل المثال: نذكر رواية واحدة بأسنادها لنقف على جلية امرهم بعد عرضهم على محكة الجرح و التعديل و سيكون بعد ذلك المقصود واضحا من وضع هذه الأحاديث.

هذه الرواية نقلها مسلم عن ابن أبي عمير، حدّثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللّه بن الحارث قال: سمعت العباس يقول قلت يا رسول اللّه إن أبا طالب كان يحوطك و ينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم وجدته في غمرات النار، فاخرجته إلى ضحضاح.( صحيح مسلم: ٧٧/ ١، ط بولاق).

و إذا انتقلنا إلى سلسلة رواة هذا الحديث فأول ما نصطدم بابن أبي عمير و هذا مجهول لا يعرف له ظل، ثمّ ننتقل إلى سفيان الثوري، فقد عرفه الذهبي-.- في( ميزان الاعتدال: ١٦٩/ ٢) إنّه يدلس، و يكتب عن الكذابين.

ثمّ نحن بازاء عبد الملك بن عمير الذي طال عمره، و ساء حفظه، قال أبو حاتم ليس بحافظ تغير حفظه، و قال الإمام احمد: ضعيف يغلط، و قال ابن معين: مخلط و قال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه، و ذكر الكوسج عن أحمد:

انه ضعيف جدا و قال ابن حبان: كان مدلسا. راجع:( ميزان الاعتدال للذهبى:

٦٩٠/ ٢٢، و دلائل الصدق ٤٥/ ١، و الغدير: ٢٣/ ٨).

و لننظر إلى عبد اللّه بن الحارث: فهو لا يختلف عن سابقه كما صرحت المصادر في ذلك.

و على هذه الوتيرة لو فتشنا عن سلسلة رواة هذه الأحاديث على اختلافها لرأينا انهم من نمط واحد لا يختلفون.

و لقد بحث شيخنا الحجة الأميني هذا الحديث و فنده. راجع:( الغدير:

٢٣- ٢٧/ ٨).

كما افرد الأستاذ عبد اللّه الخنيزي بحثا طريفا في سلسلة رواة هذه الأحاديث فلم يخرج من جميع ذلك عن صادق واحد او مرضي عنه على الأقل، إنّما اشترك في نقله جمع من الوضاعين، و الكذابين، و القى على الأحاديث اضواء كشفت عن التضارب الفظيع الذي فيها.

اما من حيث سنده إلى العباس- خاصّة- فهذا معارض بالحديث الذي نقله جل المؤرخين عن العباس، و في مقدمتهم ابن أبي الحديد في( شرح النهج: ٣١٢/ ٣) بأن أبا طالب ما مات الا ان قال: كلمة الشهادة، مضافا الى شهادة الرسول الأعظم في حقّ هذا الصحابيّ الجليل.

و مبعث هذا كله معاوية بن أبي سفيان، ذلك الذي استأجر النفوس الساقطة من حثالة الصحابة، و اغدق عليهم الأموال، و سخرهم لمصلحته يرسلون هذه الأخبار حقدا و حسدا.-.- و الذي يؤلم ان عدة من رجال التاريخ و أهل العلم نقلوا هذه الأحاديث على علانها دون تمحيص امثال مسلم و ابن سعد، و ابن كثير، و البخاري، و هذا الأخير كان يسجد للّه شكرا إذا دون حديثا. و لعله بدافع عميق سجد للّه مرّات و مرّات على تدوينه لهذه الأحاديث.

و إنّي ارجو من القراء الكرام ان يرجعوا الى بحث الأخ المجاهد الأستاذ الخنيزي في كتابه( أبو طالب، مؤمن قريش ٣٧٧- ٤٠٣) ليقفوا على مدى ما يتمتع به واضعو هذه الأحاديث من الدرجة في معرض الجرح و التعديل، معتمدا في ذلك على خير المصادر السنية، و في مقدمتها، ميزان الاعتدال للذهبى، و تهذيب التهذيب لابن حجر و غيرهما.