إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٧٨ - حديث الضحضاح
______________________________
-
قال: نعم وجدته في غمرات من النار، فاخرجته إلى ضحضاح.
الرواية الثالثة-: عن ابن العباس: ان رسول اللّه ٦ قال: اهون اهل النار عذابا أبو طالب، و هو منتعل بنعلين، يغلي منهما دماغه.
الرواية الرابعة-: عن ابي سعيد الخدري: ان رسول اللّه ٦ ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه.
هذه الروايات الأربع تكاد تكون الروايات الرئيسية لهذا الحديث و هناك روايات اخرى متعدّدة و لكنها تختلف اختلافا يسيرا مع ما ذكرنا.
اشترك في ذكر هذه الروايات كل من البخاري: ٣٣- ٣٤/ ٦ في صحيحه و من الغريب ان باب ايمان أبي طالب لا يوجد في الطبعة الأولى (طبعة بولاق) و مسلم في صحيحه ايضا: ٧٧/ ١ و طبقات ابن سعد: ١٢٤/ ١ و مسند أحمد: ٢٠٦ ٢٠٧/ ١ و تاريخ ابن كثير: ١٢٥/ ٣ و غيرها من المصادر.
و الذي يلفت النظر ان رواة هذه الأحاديث جميعا بين كذاب مشهود عليه و بين نكرة غير معروف، او مدلس مشهور، او وضاع اثيم او مجهول لا يؤخذ بحديثه
و على سبيل المثال: نذكر رواية واحدة بأسنادها لنقف على جلية امرهم بعد عرضهم على محكة الجرح و التعديل و سيكون بعد ذلك المقصود واضحا من وضع هذه الأحاديث.
هذه الرواية نقلها مسلم عن ابن أبي عمير، حدّثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللّه بن الحارث قال: سمعت العباس يقول قلت يا رسول اللّه إن أبا طالب كان يحوطك و ينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم وجدته في غمرات النار، فاخرجته إلى ضحضاح. (صحيح مسلم: ٧٧/ ١، ط بولاق).
و إذا انتقلنا إلى سلسلة رواة هذا الحديث فأول ما نصطدم بابن أبي عمير و هذا مجهول لا يعرف له ظل، ثمّ ننتقل إلى سفيان الثوري، فقد عرفه الذهبي-.