إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٢٧٢ - أ صلاة الموتى مشرعة حينذاك
______________________________
-
ادع الصلاة، على أحد من أهل هذه القبلة، و لو كانت حبشية حبلى من الزنا لانى لم
اسمع اللّه يحجب الصلاة إلّا عن المشركين، يقول اللّه. ما كانَ لِلنَّبِيِ. الآية
و علق شيخنا الأميني على ذلك بقوله: «و هذا لتفسير ان صح فهو مخالف لجميع ما تقدم من الروايات الدالة على ان المراد من الآية هو طلب المغفرة، كما هو الظاهر المتفاهم من اللفظ».
٥- و ان قسما من الروايات تقول انها نزلت في أبي طالب. تقول الرواية عن علي، قال: اخبرت رسول اللّه ٦ بموت أبي طالب فبكى، فقال. اذهب فغسله، و كفنه، و واره غفر اللّه له، و رحمه. ففعلت، و جعل رسول اللّه ٦ يستغفر له أيّاما، و لا يخرج من بيته حتّى نزل جبرئيل بهذه الآية ما كانَ لِلنَّبِيِّ .. الآية. راجع (طبقات ابن سعد: ١٠٥/ ١ و الدّر المنثور: ٢٨٢، نقلا عن ابن سعد، و ابن عساكر).
و قد تقدم ان هجرة النبيّ ٦ كانت على اعقاب وفاة أبي طالب، و سورة (براءة) نزلت بعد فتح مكّة عام ثمان للهجرة، و معنى هذا فان الآية المذكورة نزلت بعد وفاة أبي طالب بحفنة من السنين، و الرواية تقول انها نزلت بعد وفاته بأيام، فأيهما الصحيح؟!.
و إذا بسطنا هذه الروايات العديدة، و عرفنا مدى التضارب و التعارض بينها، فكيف يذهب القائلون بكفر أبي طالب الى جانب مع قوة الجانب الآخر
خامسا- ان سياق الآية الكريمة- آية الاستغفار سياق نفي لا نهي فلا نص فيها على ان رسول اللّه ٦ استغفر فنهي عنه، و إنّما يلتئم مع استغفاره لعلمه بايمان عمه، و بما ان في الحضور كان من لا يعرف ذلك من ظاهر حال أبي طالب الذي كان يماشي به قريشا، فقالوا في ذلك، او اتخذوه مدركا لجواز الاستغفار للمشركين، كما ربما احتجوا بفعل إبراهيم، فانزل اللّه سبحانه الآية و ما بعدها من قوله تعالى: وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ .. الآية. تنزيها للنبي ٦-.