إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) - الموسوي، فخار بن معد - الصفحة ٦٠ - الرسول ص يقول إني من أصلاب طاهرة
على أبي طالب ع بالكفر و يرمونه بالشرك للوجه الذي أومأنا إليه و نبهنا عليه و هو التحامل على ولده أمير المؤمنين و المحاولة لإخمال سيد الوصيين وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[١]. فلما رأيت ذلك أحببت على كثرة الحوادث القاطعة و الهنابث[٢] المانعة أن أورد ما أداه سماعي من الأحاديث الشاهدة لأبي طالب ع بالإيمان و الأشعار التي صرح فيها بالإسلام و قصدت القربة إلى الله تعالى بإنكار المنكر الشنيع و القول الفظيع بقلبي و لساني حيث تعذر على إنكاره بسيفي و سناني و ها أنا مثبت في[٣] هذا الكتاب من الأخبار التي تدل على إيمان أبي طالب ع ما يمكنني و أشفعها من المقال بما يحضرني ثم أتبع ذلك بطرف من أشعاره التي رواها المخالفون و نقلها المؤالفون و أتكلم على ما ينبغي أن يتكلم عليه فيها[٤] و أذكر من الاستدلال ما نتجته قريحتي و ما عثرت عليه مما سبقني إليه مشيختي. و أسأل الله الزلفى لديه و الصدق في التوكل عليه و أن يجعل ذلك محرزا لثوابه منجيا من عقابه فإنه عفو غفور بكل خير جدير
[١] الآية« وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» سورة الصف: ٨.
[٢] الهنبثة: الأمر الشديد، و الاختلاط في القول. جمعه هنابث: و هي- ايضا- الدواهي و الأمور و الأخبار المختلطة.( أقرب الموارد مادة هنبث).
[٣] في ص: لا توجد« فى».
[٤] في ص:« منها».